تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخبار الموفقيات — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
لهم : الموت أروح مما أنا فيه فأيّكم يطيعني ؟ قالوا : كلنا . فبدأ بالأكبر . فقال : خذ سيفي هذا فضعه على صدري ثم اتّكئ عليه حتى يخرج من ظهري . فقال : يا أبتاه ، هل يقتل الرجل أباه ؟ فعرض ذلك عليهم واحدا واحدا . فأبوا الّا عيينة . فقال له : يا أبت أليس لك فيما تأمرني به راحة وهوى ؟ ولك فيه مني طاعة ؟ قال : بلى . قال : فمرني كيف أصنع ؟ قال : ألق السيف يا بني ، فاني أردت أن أبلوكم فأعرف أطوعكم لي في حياتي ، فهو أطوع لي بعد موتي ، فاذهب أنت سيد ولدي من بعدى . ولك رياستي . فجمع بني بدر فأعلمهم ذلك . فقام عيينة بالرياسة بعد أبيه وقتل كرزا .

[ قصة ابن عارض ]

418 - * ذكر الزبير في ( الموفقيات ) « 1 » من طريق علقمة بن حر السلمي قال : جئت إلى معاوية فوجدت عنده ابن وثيمة النضري وابن عارض الجشمي فذكر قصة فيها : فقال ابن عارض : كنت مع أبي قبل أن يموت ، فوجدت في الطريق خشفا فصدته لابنة لأبي كان يحبها . فخرجت محتضنه حتى وقفنا على دريد بن الصمة . وقد فند عقله وهو عريان يكوم بين رجليه البطحاء ، فرفع رأسه فرأى الخشف فقال :
كأنها رأس حضن * في يوم غيم ودخن
كالخشف هذا المحتضن * أحسن من شيىء حسن
ثم قام فسقط فقال :
لأنهضن في مثل زماني الأول * محدب الساق شديد الأسفل
يا أولى يا أولى يا أولى * . . . . . .

[ عمرو بن براقة وعمر بن الخطاب ]

419 - * قال الزبير في ( الموفقيات ) « 2 » حدثنا ابن المغيرة عن هشام بن
هامش
( 1 ) الإصابة 3 / 84 . ( 2 ) الإصابة 3 / 113 .