النعمة ، لنضربنّهم على الاسلام كما ضربوا عليه ، فأما علي بن أبي طالب فأهل - واللّه - أن يسوّد على قريش وتطيعه الأنصار .
فلما بلغ الأنصار قول هؤلاء الرهط قام خطيبهم ثابت بن قيس بن شماس فقال :
يا معشر الأنصار ، انما يكبر عليكم هذا القول لو قاله أهل الدين من قريش ، فأما إذا كان من أهل الدنيا لا سيما من أقوام كلّهم موتور فلا يكبرنّ عليهم ، انما الرأيّ والقول مع الأخيار المهاجرين . فان تكلّمت رجال قريش الذين هم أهل الآخرة مثل كلام هؤلاء ، فعند ذلك قولوا ما أحببتم والا فأمسكوا .
وقال حسّان بن ثابت يذكر ذلك « 1 » :
تنادى سهيل وابن حرب وحارث * وعكرمة الشّاني لنا ابن أبي جهل
قتلنا أباه وانتزعنا سلاحه * فأصبح بالبطحا أذلّ من النعل
فأما سهيل فاحتواه ابن دخشم * أسيرا ذليلا لا يمرّ ولا يحلي
وصخر بن حرب قد قتلنا رجاله * غداة لوا بدر فمرجله يغلي
وراكضنا تحت العجاجة حارث * على ظهر جرداء كباسقة النخل
يقبّلها طورا وطورا يحثّها * ويعدلها بالنفس والمال والأهل
هامش
( 1 ) النص مما أخل به ديوانه .