وأحمر قريش ، وراكب « 1 » البغلة ، فابن الكلبيّة مصعب بن الزبير ، أفرد في سبعة ، وأعطي الأمان وولاية العراق ، فأبى ، ومات كريما . وأحمر قريش عمر بن عبيد اللّه بن معمر ، ما لقي خيلا قطّ الا كان في سرعانها « 2 » ، وراكب البغلة عبّاد بن حصين الحبطي ، ما كنا في كربة قطّ الّا فرّجها . قال : فقال الفرزدق ، وكان حاضرا : ويحك فأين أنت عن عبد اللّه بن خازم السلمي ، وعبد اللّه بن الزبير ؟ فقال : ويحك انما ذكرنا الأنس ، فأمّا الجنّ فلم نذكرهم .
[ حديث عبد الملك بعد قتل عمرو بن سعيد ]
369 - * أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني المدائني عن عوانة بن الحكم ، قال :
لمّا قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد بن العاص « 3 » أذن للناس اذنا عامّا ، فدخلوا عليه ، وجثّة عمرو في ناحية البيت ، فلما أخذوا مجالسهم تكلّم عبد الملك ( 187 و / ) فقال « 4 » : ارموا بأبصاركم نحو مصارع أهل المعصية واجعلوا سلفهم « 5 » لمن غبر « 6 » منكم عظة ، ولا تكونوا أغفالا من حسن الاعتبار ، فتنزل بكم جائحة السطوة « 7 » ، وتجوس خلالكم بوادر النقمة ،
هامش
( 1 ) سقط قوله ( وأحمر قريش وراكب ) من ب . ومكانه بياض .
( 2 ) سرعانها . أوائلها .
( 3 ) انظر تفصيل خبر قتل عبد الملك سعيد بن العاص في سنة 69 برواية عوانة بن الحكم أيضا في الطبري 6 / 140 .
( 4 ) الخطبة في صبح الأعشى 1 / 218 .
( 5 ) في صبح الأعشى : سلفكم .
( 6 ) غبر : بقي . وهي من الاضداد .
( 7 ) الجائحة : الشدة المجتاحة . وفي صبح الأعشى : السطوات .