القوم فينفرجون له ، ثم يعود إلى الكرسي ، فلما رأوا أنهم لا يصلون اليه دثّوه « 1 » بالحجارة ، حتى أثخنوه فصرع ، فشدّ عليه عبيد اللّه بن زياد بن ظبيان فقتله ، ثم أتى عبد الملك برأسه وذلك حيث يقول البجليّ :
نحن قتلنا مصعبا وعيسى * نحن أذقنا مضر التبئيسا
( 186 ظ / )
وقد قتلنا منهم رئيسا * . . . . . .
[ عبد الملك يعترف بفضل مصعب ]
366 - * قال أبو عبد اللّه الزبير « 2 » :
وتنقّص رجل مصعبا عند عبد الملك فقال : انه كان شرّيبا . فقال عبد الملك : أسكت لا امّ لك . فلو علم مصعب أنّ شرب الماء ينقص من مروءته ما شربه .
وقال الواقدي : قيل لعبد اللّه بن عمر : أيّ بني الزبير أشجع ؟ قال :
ما منهما الا شجاع ، وما منهما الا من مشى إلى الموت وهو يراه .
[ عبد الملك ينهى عن عيب مصعب بعد قتله ]
367 - * أخبرنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني المدائني قال :
أذن عبد الملك يوما لخاصّته فأخذوا مجالسهم ، فأقبل رجل منهم على عيب مصعب بعد قتله ، فنظر اليه عبد الملك نظر كراهة لما قال ، وقال : أمسك ، أما علمت أنّ من صغّر مقتولا فقد صغّر قاتله « 3 » .
[ أشجع الناس ثلاثة ]
368 - * قال أبو عبد اللّه الزبير « 4 » :
قال المهلّب بن أبي صفرة : أشجع الناس ثلاثة : ابن الكليّة ،
هامش
( 1 ) دثّ : ضرب .
( 2 ) الخبر في الكامل 4 / 333 مع اختلاف بالألفاظ .
( 3 ) الخبر في أنساب الأشراف 5 / 347 .
( 4 ) سقط قوله ( قال أبو عبد اللّه ) من ب ومكانه بياض .