فقال أوس : واللّه يا زيد لقد أطريت نفسك بالثناء ، وخصصتها بالكرم ، ولست أقول مثل مقالتك ، ولكني أقول : ( 144 و / )
أماويّ لم يخطبك من حيّ مذجح * كأوس بن لأم أو كزيد وحاتم
فان تنكحي زيدا ففارس طيّء * إذا الحرب يوما أقعدت كل قائم
ومعقل نبهان الذي يتّقى به * ردى الدهر عند الحادث المتفاهم
وان تنكحي ماوية الخير حاتما * فما مثله فينا ولا في الأعاجم
فتى لا يزال الدهر أعظم همّه * فكاك أسير أو معونة غارم
رأى أن ما يبقى من المال هالك * فأعطى ولم يحفل ملامة لائم
وان تنكحيني تنكحي غير فاحش * ولا حافر جرف العشيرة هادم
ولا متّق يوما إذا الحرب شمّرت * بأنفسها نفسي فعال الأشائم
وان طرق الأضياف ليلا وعرّسوا * وجدت ابن سعدى بالقرى غير عاتم « 1 »
فأي امريء أهدى لك اللّه فاقبلي * فاني كريم من عروق الأكارم
هامش
( 1 ) عاتم : محتبس ومبطىء .