ما أهدى إلى جاراته « 1 » . وكان حاتم إذا هو نحر وأطبخ لا يدع جاراته الا بهديّة ، وصبّحوها جميعا . فاستنشدتهم ، فأنشدها النبيتيّ :
هلا سألت بني النبيت ما حسبي « 2 » * عند الشتاء إذا ما هبّت الريح
وردّ جازرهم حرفا مصرّمة « 3 » * في الرأس منها وفي الأصلاء تمليح
وقال رائدهم سيّان مالهم * ن مثل لمن يرعى وتسريح
الصرار : الذي يشدّ على ظهر الناقة ليصرّ لبنها في ضرعها ليجتمع محفوظا .
إذا اللقاح غدت ملقى أصرّتها « 4 » * ولا كريم من الولدان مصبوح
فقالت : لقد ذكرت مكرمة « 5 » ان صدّق قيلك فعلك .
ثم استنشدت النابغة ، فأنشدها يقول « 6 » :
هلّا سألت بني ذبيان ما حسبي * إذا الدخان تغشّى الأشمط البرما « 7 »
هامش
( 1 ) في الأغاني : واهدى حاتم إلى جاراتها مثل ما أرسل إليها .
( 2 ) في الشعر والشعراء : هلا سألت - هداك اللّه - ما حسبي .
وفي الأغاني : النبتيين .
( 3 ) الحرف : الناقة المهزولة . مصرمة : معظمة .
( 4 ) أصرة : جمع صرار الذي شرحه في النص .
( 5 ) في الأغاني : مجهدة .
( 6 ) ديوان النابغة ص 66 ( الأهلية بيروت )
( 7 ) الاشمط : الذي خالطه الشيب .