فيه ، وأنشد القيسيون شعر النابغة يمتدحه فيه ، فلما أنشدوه قال :
حاجتكم ؟ قالوا : انّ لنا لحاجة . قال حاتم : وما هي ؟ قالوا : صاحب لنا قد أرجل ، وانا لنراك معسرا من المال - يعنون من الإبل - فقال حاتم : خذوا فرسي هذه فاحملوا عليها صاحبكم ، فأخذوها ، فعمدت الجارية إلى فلوها فربطته بثوبها ، كي لا يتبع أمّه ، فأفلت وتبع أمه ، فاتّبعته الجارية لتردّه ، فقال حاتم : ما لحقكم من شئ فهو لكم فذهبوا بالفرس وفلوها وبالجارية ، ومضوا شي مسيرهم ذلك فمرّوا يعبد اللّه أبي حاتم ، فعرف الفرس وفلوها والجارية ، فقال : من اين أصبتم هذا الذي معكم ؟ ومن أعطاكم ؟ قالوا : مررنا بفتى كريم جواد وسيم ، فسألناه فأعطانا ، وأعطانا « 1 » ما لم نسأله .
قال : وأين تركتموه ؟ قالوا : بموضع كذا وكذا سالما « 2 » .
وقال حاتم في مسير أبيه وتحوله عنه ، وما صنع بالإبل « 3 » :
( 141 ظ / )
واني لعفّ الفقر ملتمس الغنى * وتارك شكل لا يوافقه شكلي
وشكلي شكل لا يقوم بمثله * من الناس الّا كلّ ذي ثقة مثلي « 4 »
ولي نيقة في المجد والبذل لم يكن * تأنقها فيمن مضى أحد قبلي « 5 »
هامش
( 1 ) سقطت كلمة ( وأعطانا ) من ب .
( 2 ) في ب : نائما .
( 3 ) الأبيات في ديوانه 105 والأغاني .
( 4 ) في الديوان والأغاني : نيقة مثلي .
( 5 ) سقط البيت من الأغاني . وفي الديوان : لم تكن . والنيقة :
التأنق في الملبس .