كان يزيد بن معاوية في مجونه نادم قردا ، فأخذه يوما فحمله على أتان وحشية ، وشدّه عليها رباطا ، ثم أرسل الخيل في اثرها حتى كسرتها فماتت الأتان . فقال في ذلك يزيد بن معاوية :
تمسّك أبا قيس بفضل عنانها * فليس علينا ان هلكت ضمان ( 113 ظ / )
فما فعل الشيخ الذي سبقت به * جياد أمير المؤمنين أتان
وبذلك سبّه أبو حمزة « 1 » في خطبته حين يقول : خالف القرآن واتّبع الكهّان ، ونادم الفرد ، وفعل ما يشبهه حتى مضى لسبيله لعنه اللّه « 2 » .
[ ان الذكرى تنفع المؤمنين ]
201 - * حدثني الزبير قال : حدثني الحارث بن محمد العوفي قال :
حدثني نوفل بن عمارة قال :
قال عمر بن عبد العزيز : ان أول من أيقظني لهذا الشأن مزاحم « 3 » ، حبست رجلا ، فجاوزت في حبسه القدر الذي يجب عليه ، فكلّمني في اطلاقه . فقلت : ما أنا بمخرجه حتى أبلغ في الحيطة عليه ما هو أكثر مما مرّ به . قال : فقال مزاحم : يا عمر بن عبد العزيز ، اني
هامش
فقلت من الشخص الذي سبقت به * . . . . . . .تمسك أبا قيس على أرحبية * . . . . . . .والبيتان في الحيوان 4 / 66 برواية أخرى . وأبو قيس : كنية القرد .
( 1 ) هو أبو حمزة يحى بن المختار الخارجي ، أحد نسّاك الأباضية الخوارج وخطبائهم . خرج على مروان بن محمد ، فأوقع به مروان وقتل في المدينة سنة 130 . أنظر الطبري في هذه السنة والبيان والتبيين 2 / 122 .
( 2 ) من خطبة طويلة خطبها حين بلغه ان أهل المدينة يعيبون أصحابه . وهي مع تخريجها في جمهرة خطب العرب 2 / 469 .
( 3 ) هو مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز . أنظر أخباره في عيون .
الاخبار 2 / 18 والطبري 6 / 482 .