[ قريش وبنو عبد شمس ]
193 - * حدثني الزبير قال : حدثني عبد اللّه بن إبراهيم الجمحي قال :
حدثني نوفل بن عمارة قال :
قال رجل من قريش لعلي بن أبي - رضي اللّه عنه - أخبرنا عنّا وعن بني عبد شمس .
قال علي : نحن أصبح وأفصح وأسمح . فقال الرجل : ما بقّيت للقوم شيئا . قال بلى هم أكثر وأمكر وأنكر « 1 » .
[ مصعب بن عبد اللّه يصف عليا ( رض ) ]
194 - * حدثني الزبير قال : حدثني عمي مصعب بن عبد اللّه قال :
كان علي بن أبي طالب حذرا في الحروب ، شديد الروغان من قرنه ، لا يكاد أحد يتمكن منه ، وكانت درعه صدرا لا ظهر لها فقيل له : ألا تخاف أن تؤتى من قبل ظهرك ؟ فيقول : إذا أمكنت عدوي من ظهري فلا أبقى اللّه عليه ان أبقى عليّ .
[ حكيم يوصي بنيه ]
195 - * حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدثني الزبير قال :
قال رجل من الحكماء لبنيه : يا بنيّ لا تعادوا الرجل ، وان ظننتم أنه لا يضركم ، ولا تزهدوا في صداقة أحد ، وان ظننتم أنه لا ينفعكم ، فإنكم لا تدرون متى تخافون عداوة العدوّ ، ولا متى ترجون صداقة الصديق ، ولا يعتذر إليكم أحد الّا قبلتم عذره منه ، وان علمتم أنه كاذب .
هامش
العرض الناحية ، والعرض ما ذم ومدح من الانسان . والعرض بفتح العين الجيش . وانشدوا للعجاج : كنا إذا قدنا الجيش عرضا . والعرض بفتح العين والراء : حطام الدنيا . والعرض ساكنة الراء خلاف النقد .
يقال : بعته بعرض أو بنقد . والعرض : بفتح العين والراء : الشئ يعرض لك . من قولهم : عرض له عرض سوء من مرض وغيره .
( 1 ) في شرح نهج البلاغة 5 / 395 من جواب للإمام علي ( رض ) على من سأله عن قريش : وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن أفصح وأنصح وأصبح .