ونادانا بنصرتنا مناد * فثبنا ثوب آلفة الفحال « 1 »
وما فينا غريب من سوانا * نؤمّ إلى المنوة كالجمال « 2 »
فوافينا الرسول فقال : شدّوا * بعون اللّه واسمه ذي الجلال
فما صبروا لشدتنا ولكن * تولّوا مجهضين عن القتال « 3 »
وأبنا بالنهاب وبالأسارى * وبالبيض المهفهفة الحفال « 4 »
وأيام سواها قد ذهبنا * بسبقة مجدها أخرى الليالي
وآسينا الرسول ومن أتانا * يصدّق ما يقول بكل مال
فنحن أولو مؤازرة ونصر * نكانفه ونمنع من يوالي « 5 »
فسل عنّا القبائل حين ردّت * عن الاسلام كالبقر الثمالي « 6 »
فوافينا بزاخة غير ميل * ولا خرق بمعترك النزال « 7 »
وانزع بيننا حوض المنايا * بانهال السقاة وبالعلال « 8 »
فأفلتنا طليحتهم جريضا * وأثكل من يعزّ أبو حبال « 9 »
هامش
( 1 ) في ب : فنبنا نوب . والفحال : واحدها الفحل .
( 2 ) في ب : إلى النبوة .
( 3 ) مجهضين : مغلوبين على أمرهم .
( 4 ) البيض : واحدها البيضاء وهي المرأة ، والمهفهفة : الضامرة البطن ، الدقيقة الخصر ، توصف بها النساء .
وهي في ب : الجذال . وقد تكون محرفة عن الحفال التي تعني :
المجلوة اللون قال بشر يصف امرأة :رأى درة بيضاء يحفل لونها * سخام كغربان البحرين مقصّب( 5 ) نكانفه : نحيط به .
( 6 ) في ب : اليمالى .
( 7 ) بزاخة : موضع في بني أسد ، وقعت عنده حروب الردة . والميل واحدها : أميل ، وهو الذي لا سيف معه .
( 8 ) الانهال : أول الشرب ، والعلال : الشرب الثاني .
( 9 ) في ب : فأفلتهم . طليحتهم : طليحة بن خويلد الأسدي ، زعيم قومه المتنبيء في الردة ، أبو حبال : المعروف أنه حبال أخو طليحة كما في كتب التاريخ . انظر حروب الردة في الطبري وابن الأثير .