ومن ماء السماء ورثت مجدا * فدوني كلّ فخر واختيال « 1 »
ففخري قاهر للناس باد * قهور الشمس توماض الذبال « 2 »
فان تغصص تهام وبحر نجد * فكم غصّا وسارا بالرجال « 3 »
فما وسعاهما ضربا وطعنا * يمجّ كمجّ أفواه العزالي « 4 »
فما صبروا لوقع سيوف قوم * كفوها بالكفاح من الصّقال
إذا لبسوا سوابغهم ليوم * كريه النجم معتكر الظّلال « 5 »
وبارز بعضهم للموت بعضا * كطمي الخمس بادر للسّحال « 6 »
( 87 ظ / ) تيقّن من أدراته رحاهم * بصرف الموت إذ دعيت نزال « 7 »
وجاشت قدرهم فرأيت فيهم * جناة الحرب عارية المجال « 8 »
تفور قدورهم ولها نفيّ * يكبّ المترفين على السبال « 9 »
وخلق اللّه كلّهم علينا * بكلّ عتاد أمر واحتيال
فقلنا أسلموا أو قد ظعنا * إليكم فاجهدوا عقد الحبال
نصبّح أو نمسّي كلّ قوم * نهزهز عن يمين أو شمال
هامش
بالمزيقياء لأنه كان يمزق عنه كل يوم حلة ، لئلا يلبسها أحد بعده . وكان من أجود العرب المعروفين بالسخاء والشجاعة .
( 1 ) في ب : وثت جدا . وما السماء : أحد أجداد الأنصار ، وهو ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة .
( 2 ) توماض : لمعان خفيف . والذبال : واحدها الذبلة ، وهي رمانة الفتيلة .
( 3 ) تهام : مكة . شرفها اللّه .
( 4 ) العزالى : واحدها عزلاء ، وهي فم المزادة أو السقاء .
( 5 ) السوابغ : الدروع التامة الطويلة .
( 6 ) في ب : بادرن السحال .
( 7 ) في ب : تيقّن من ذا أنه رحاهم . تحريف .
( 8 ) في ب : عادية .
( 9 ) نفيّ : ما جفأت القدر عند الغليان أي ما نحّته .
والسبال : واحدها السبلة وهو ما على الشارب من الشعر .