لنا فرعها الأعلى وطيب ترابها * ودار بني النّجار قاصية وعل « 1 »
فقال عبد الرحمن بن حسّان : ( 72 ظ / )
كذبتم بل أنتم معشر أهل حرّة * نفوكم وحلّوا بالدّماث « 2 » وبالسهل
أبوا واستعفّوا أن يرى بجلودهم * ندوب فباعوا السقي بالحلة البعل « 3 »
[ معاوية يخدع عبد الرحمن بن حسان ]
132 - * حدثني الزبير قال : حدثني عمي عن الهيثم عن ابن دأب ، قال : حدثنا شعيب بن صفوان « 4 » :
أنّ عبد الرحمن بن حسّان كان يشبّب بابنة معاويّة ويذكرها في شعره ، فقال الناس لمعاوية : لو جعلته نكالا « 5 » ؟ فقال معاوية : لا ، ولكنّي أداويه بغير ذلك ، فأذن له ، وكان يدخل عليه في أخريات الناس ، فأجلسه على سريره معه ، ثم أقبل عليه بوجهه وحديثه ، ثم خال : ان فلانة لابنة له أخرى ، عاتبة عليك .
قال : وفي أيّ شيء ؟ قال : في مدحتك « 6 » أختها وتركها ، قال :
فلها العتبى وكرامة ، أنا ذاكرها ، وممتدحها ، فلمّا فعل ، وبلغ ذلك الناس ، قالوا : قد كنّا نرى أن تشبيب ابن حسّان بابنة معاوية لشئ ، فإذا ذلك عن رأيّ معاوية وأمره « 7 » .
هامش
( 1 ) في ب : قاضية . ووعل : المنطقة الجبلية .
( 2 ) الدّماث : واحدها الدمث وهو المكان .
( 3 ) البعل : كل نخل وشجر وزرع لا يسقى ، أو ما سقته السماء
( 4 ) الخبر في الأغاني 15 / 110 دار الكتب . بالسند نفسه .
( 5 ) نكالا : صنعت به صنيعا يكون فيه عبرة لغيره .
( 6 ) في ب : مدحك .
( 7 ) في الأغاني : وعلم من كان يعرف أنه ليس له بنت أخرى ، انه -