لا تحسبنّي كأقوام غمزتهم * غمز الضعيف فما أعطوا وما تركوا
[ بين المذنوب وعبد الرحمن بن حسان ]
130 - * حدّثني الزبير قال :
دخل المذنوب الهمذاني من وداعة « 1 » همذان مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - فجلس إلى عبد الرحمن بن حسّان .
قال أبو عبد اللّه الزبير « 2 » : وكان عبد الرحمن معنّا شريرا ، هجّاء للناس ، مبتديا لهم . فقال للمذنوب : ممّن أنت ؟ قال : من أهل العراق . فاغتمز فيه ، فقال :
أميزانان من شؤم ولؤم * أحبّ إليك أم عدلا قبوح
فقال له المذنوب :
جذام نازل بك غير شكّ * أحبّ إليك أم برص « 3 » يلوح
قال : أنت المذنوب ؟ قال : انّ ذاك ليقال « 4 » . قال : اني عائذ بك .
[ ابن حسّان يكذب رجلا من بني عمرو بن عوف ]
131 - * حدثني الزبير قال : حدثني شيخ من الأنصار قال :
جاء عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت إلى قباء « 5 » ، فسمع رجلا من بني عمرو بن عوف يتغنّى في رأس عذق يقول :
هامش
الدعك : الضعيف الهزأة . وفي هامش الأصل : دعك : قليل الخير ملتات .
( 1 ) في الأصل : وادعة . وما أثبتناه الصحيح ، وهم من همدان ، رهط بن مسروق بن الأجدع . انظر المعارف 105
( 2 ) سقطت كلمة ( الزبير ) من ب .
( 3 ) في ب : أبرص .
( 4 ) في ب : يقال .
( 5 ) قباء : قرية قبل المدينة ، وقيل : كانت مدينة كبيرة متصلة بالمدينة المقدسة ، والطريق إليها من حدائق النخل ، وهي مساكن بني عمرو بن عوف من الأنصار . انظر المغانم المطابة ص 323