أنّ عبد الرحمن كان يشبب برملة بنت معاوية ، فأمر يزيد كعب ابن جعيل أن يهجوه فدلّه على الأخطل . وقال غير المدائني :
لمّا غلب ابن حسّان عبد الرحمن بن الحكم ، دسّ معاوية ابنه يزيد إلى الأخطل ، فأمره بهجائهم فهجاهم فقال « 1 » :
ذهبت قريش بالسّماحة والنّدى * واللّؤم تحت عمائم الأنصار
قوم إذا هدر العصير رأيتهم * حمرا عيونهم من المسطار
وإذا نسبت ابن الفريعة خلته * كالجحش بين حمارة وحمار
فردّ عليه النعمان بن بشير « 2 » :
أبلغ قبائل تغلب ابنة وائل * من بالفرات وجانب الثّرثار « 3 »
فاللؤم فوق أنوف تغلب بيّن * كالرّقم فوق ذراع كلّ حمار « 4 »
فقال الأخطل :
هامش
( 1 ) ديوان الأخطل ص 314 والأغاني 13 / 142 .
( 2 ) هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري ، يكنى أبا عبد اللّه ، وهو ابن أخت شاعر الرسول ( ص ) عبد اللّه بن رواحة ، كان أول مولود في الاسلام من الأنصار بعد الهجرة بأربعة عشر شهرا .
استعمله معاوية على الكوفة ونقله من أمرة الكوفة إلى امرة حمص ، قتل في الشام سنة خمس وستين . الإصابة 3 / 529 والمعارف 294
( 3 ) الأغاني 13 / 147 .
( 4 ) في الأغاني : بين أنوف تغلب .