سقاها فروّاها من الدم فانطوت * على علق في ثعلب متهضمّ
قال : فأمر له عبد الملك بجائزة سنيّة ، وكتبه في أصحابه . ثم قال :
وملأت يديك . قال : وانك لتذكر يوم يوم ؟ قال : نعم . وقد أعملني « 1 » إليك .
[ لا يؤذيان حسان بن ثابت ]
128 - * حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدثّني الزبير : قال وحدثني وهب بن جرير قال : حدّثني عبد الوهاب بن يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزبير عن شيخ من قريش قال :
اني وفتيّة من قريش عند قينة من قيان المدينة ، ومعنا عبد الرحمن « 2 » بن حسّان بن ثابت ، إذ استأذن حسّان بن ثابت ، فكرهنا دخوله ، وشق علينا . قال : فقال عبد الرحمن : أيسرّكم ألّا يجلس ؟ قلنا : نعم قال : فمروها إذا نظرت اليه ، رفعت عقيرتها تغني « 3 » :
أولاد جفنة ، حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل « 4 »
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السواد المقبل « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : أعلمني ، وفي هامش النسخة نفسها : أعملنى .
ومشار إليها بكلمة صح .
( 2 ) كان شاعرا كأبيه ، وأمه سيرين أهداها رسول اللّه ( ص ) لحسان انظر ترجمته في مقدمة كتابنا شعر عبد الرحمن بن حسان .
( 3 ) الأبيات من قصيدة طويلة في ديوانه 309 .
( 4 ) جفنة : أبو ملوك الغساسنة ، ملوك الشام ، وهو جفنة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف .
ومارية : مارية بنت الأرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة .
( 5 ) يغشون : يقصدون من قبل الأضياف ، تهرّ : تنبح .