قال : يكون غمرا فيجترئ على الأبطال . قال : وأنّى له الجراءة ولم يجترئ « 1 » ؟ قال : أن يصمّم الحملة ثم يصبر . قال : وكيف يصبر على الطّعان ؟ قال : تراه فرضا تفرضه الأقران . قال مسلمة :
يا عجبا لهذا الأعرابيّ . قال : وما يعجبك مني يا ابن الخليفة ، ومن صوابي ؟
قال مسلمة : وما جعلك بالصواب ، أولى من غيرك « 2 » ؟
قال : انها سجيّتي ، وعليه ركّبت طبيعتي ، فنفس كربتي ، وأجزل عطيّتي وردّني ( 63 ظ / ) إلى بلدي . قال : واين تسكن ؟ قال :
سراة الطائف . قال مسلمة : معدن العنب والزبيب ؟ قال : نعم ، لسان بدوي ، وبلد علويّ . قال فاحتكم . قال : أحتكم عشرة جلال تمرا ، وعشرة أعنز ، وقطيفة للعيال ، وجملا نجعل عليه متاعنا ، وثلاثين درهما . فأمر له بما طلب .
[ من حديث عثمان ( رض ) عندما ارتج عليه ]
115 - * حدّثنا أحمد بن سعيد قال : حدّثني الزبير قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه عن الواقدي قال « 3 » :
صعد عثمان بن عفّان المنبر لمّا بويع بالخلافة . فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم ارتجّ عليه ، فقال « 4 » :
وليناكم قريبا ، وعدلنا عليكم خير من خطبنا فيكم ، وان أعش يأتكم الكلام على جهته ، ان شاء اللّه .
[ من حديث عثمان ( رض ) عندما ارتج عليه أيضا ]
116 - * قال أبو عبد اللّه الزبير : ويروى عنه رحمه اللّه « 5 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : نحبر . والمثبت من ب .
( 2 ) في ب : وما يجعلك أولى بالصواب من غيرك ؟
( 3 ) جمهرة خطب العرب 1 / 271 والبيان والتبيين 1 / 345 .
( 4 ) جمهرة خطب العرب 3 / 350 .
( 5 ) سقطت ( رحمه اللّه ) من ب .