فقال معاوية : أما طلبي بدمه نصرة له ؟ فضحك الطفيل وقال :
أنت وعثمان كما قال الشاعر « 1 » :
لا ألفينّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني رادي
فقال معاوية : يا أبا الطّفيل ، ما أبقى الدهر من ثكلك عليّا ؟
قال : ثكل العجوز المقلات « 2 » ، والشيخ الرّقود « 3 » . قال : فكيف حبّك له ؟
قال : حبّ أمّ موسى لموسى ، وإلى اللّه أشكو التقصير .
[ بين عثمان ( رض ) وصعصعة بن صوحان ]
78 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال :
حدّثني محمد بن الحسن ( 48 و / ) المخزومي قال :
قال صعصعة بن صوحان « 4 » : ما أعياني جواب أحد ما أعياني جواب عثمان . دخلت عليه ، فقلت له : أخرجنا من ديارنا وأموالنا أن قلنا ربّنا اللّه ، فمنّا « 5 » من مات بأرض الحبشة ، ومنّا من مات بالمدينة ، ومنا من مات بالحرم .
[ مفاخرة بين البصريين والكوفيين ]
79 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدّثني الزبير قال :
حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح قال « 6 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : لألفينك .
( 2 ) المقلات : التي لا يبقى لها ولد .
( 3 ) في وقعة صفين : الرقوب . ومعناها : الذي لا يبقى له ولد . أو الذي مات ولده .
( 4 ) صعصعة بن صوحان العبدي : أسلم في عهد رسول اللّه ( ص ) وشهد صفين مع علي ( رض ) ، وكان خطيبا فصيحا وله مع معاوية مواقف .
نفاه معاوية من الكوفة إلى الجزيرة أو البحرين فمات بها .
الإصابة 2 / 192 والمعارف 402
( 5 ) سقط من ب من هذه الكلمة إلى آخر الخبر ، ويظهر أن ثمة سقط في هذا الخبر إذ لم يكمل معناه .
( 6 ) بعض هذه المفاخرة في المحاسن والمساوىء 96 برواية أبي بكر الهذلي .