مرة ، وأمنا أخرى ، وان قريشا تعلم أني ساكن الليل ، داهية النهار لا أتتبع الضلال ، ولا انمص « 1 » حاجبي ، ولا يستنكر شبهي ، ولا ادعا لغير أبي .
[ من مجالس معاوية ]
76 - * حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال : حدثنا الزبير قال : حدّثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن عليّ بن سليم قال :
حضر قوم من قريش مجلس معاوية بن أبي سفيان ، فيهم عمرو ابن العاص ، وعبد اللّه بن صفوان بن أبي أميّة بن خلف « 2 » ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام « 3 » ، فقال عمرو بن العاص « 4 » :
احمدوا اللّه يا معشر قريش ، إذ جعل والي أموركم من يغضي على القذى ، ويتصامّ على العوراء ، ويجرّ ذيله على الخدائع ، فقال عبد اللّه بن صفوان : لو لم يكن كذلك لمشينا اليه الضرّاء ، ودبينا « 5 » له الخمر ، وقلبنا له ظهر المجن ، ورجونا أن يقوم بأمرنا أمر ، ولا يطعمك مال مضر ، فقال معاوية : يا معشر قريش حتى متى لا تنصفون من أنفسكم . فقال عبد الرحمن : ان عمرا وذويه أفسدوك علينا ، وأفسدونا عليك ، ما كان عليك لو أغضيت على هذا ؟ قال : انّ عمرا ناصح لي . قال عبد الرحمن ( 47 ظ / )
هامش
( 1 ) النمص : نتف الشعر .
( 2 ) قتل مع ابن الزبير في مكة سنة 73 . انظر ترجمته في العبر 1 / 82 والشذرات 1 / 80 .
( 3 ) أحد الأربعة الذين عهد لهم عثمان بكتابة المصاحف ، وأحد الفقهاء السبعة توفي سنة 74 . أنظر في ترجمته تهذيب التهذيب 6 / 156 والعبر 1 / 111 .
( 4 ) انظر النص في العقد الفريد 4 / 21 .
( 5 ) الدبي : المشي الرويد .