لا تلد ، فيكون كلّ شئ منها يرجع فيها .
قال : فاني مررت بظبية ، فقصّ قصّتها .
فقال : أمّا الظبية ، فالدنيا ، وأمّا الراكب عليها ، فالملك ، وأمّا الذي يحلبها فمن أطيب الناس عيشا ، وأما الذي يمسك بقرنها فمن أبأس الناس عيشا ، وأمّا الذي يمسك بذنبها ، فالذي لا يأتيه رزقه الّا قوتا ، والذين يمسكون بقوائمها فسفلة الناس .
قال : فاني مررت برجل يبذر بذارا فلا بقع في الأرض حتى ينبت .
قال : يأتي على الناس زمان لا يدرى متى يتزوّج الرجل ، ومتى يولد المولود ، ومتى يبلغ .
قال : فاني مررت برجل يحصد ما قد بلغ وما لم يبلغ .
قال : ذلك ملك الموت يحصد الصغير والكبير ، وأنا هو ، بعثني اللّه إليك لأقبض روحك على أسوأ أحوالك .
[ من قضاء الإمام علي ( رض ) ]
49 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي عن عبد اللّه بن أبي عبيدة بن عمّار بن ياسر عن أبي الحسن ، رجل من قيس عيلان :
أنّ رجلا استقرض من ابنه مالا فحبسه ، فأطال حبسه ، فاستعدى عليه الابن إلى عليّ بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - فقال :
هذا والدي حقّا * وما كنت به عقّا
بذلت المال في رفق * وما كنت به نزقا ( 31 ظ / )
فلمّا خفّ من مالي * وقد ولّيته رفقا
تولّى معرضا عني * ولما يعطني حقّا « 1 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ولم يعطني . ولا يستقيم بها الوزن .