قال : امض لا تكوننّ مكلّفا ، سوف يأتيك خبر هذا . فمضى فإذا هو بظبية ورجل راكب عليها ، وآخر يحلبها ، وآخر يمسك يقرنيها ، وآخر يمسك بذنبها ، وآخرون يمسكون بقوائمها .
قال : ما أعجب هذا ! فقيل له : امض لا تكونن مكلّفا ، سوف يأتيك خبر هذا . فمضى ، فإذا هو برجل يبذر بذارا ، فلا يقع في الأرض حتى ينبت « 1 » . قال : ثم مضى فإذا هو برجل معه منجل يحصد ما بلغ وما لم يبلغ ، قال له : لو حصدت ما قد بلغ وتركت ما لم يبلغ . قال له : امض لا تكوننّ مكلّفا سوف يأتيك خبر هذا ، فمضى فإذا هو بالقصر الذي وعدته ، وإذا دونه نهر ، وإذا رجل جالس على سرير ، فقال له : كيف الطريق إلى هذا القصر ، وقد رأيت في ليلتي أعاجيب ؟
قال : رأيت كلبة تنبح ، في بطنها جراؤها .
قال : يأتي على الناس زمان يثب الصغير على الكبير ، والوضيع على الشريف ، والسفيه على الحليم .
قال : فاني مررت برجل يحمل حجارة ، فإذا لم يطقها وسقطت منه زاد عليها .
قال : يأتي على الناس زمان يكون عند الرجل الأمانة ( 31 و / ) فلا يقدر يؤدّيها ، فيزيد عليها .
قال : فاني مررت برجل يستقي من بئر ، ويصبّه في حوض إلى جنب البئر ، وفي الحوض جحر ، فالماء يرجع إلى البئر .
قال : يأتي على الناس زمان يتزوّج الرجل المرأة لا يتزوّجها لدّين ، ولا حسب ولا جمال ، انما يريد مالها ، وتكون ممّن
هامش
( 1 ) يظهر أن بعد هذه العبارة سقط قصير .