من يك ذا لمّة يكفّفها * فإنني غير ضائري زعري « 1 »
لا يمنع المرء أن يسود وأن * يضرب بالسيف قلّة الشعر
[ إسحاق بن إبراهيم التميمي والواثق ]
43 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم التميمي قال :
كنت مع الواثق « 2 » بالصالحيّة « 3 » فقلت « 4 » : أصلح اللّه أمير المؤمنين حضرني بيتان فقال : أنشدهما : فأنشدته :
طربت إلى الأصيبيّة الصغار * وشاقك منهم قرب المزار « 5 »
وكل مسافر يزداد شوقا * إذا دنت الديار من الديار « 6 »
وأنشدني في الواثق « 7 » :
أشكو إلى اللّه بعدى عن خليفته * وما أعالج من سقم ومن كبر
لا أستطيع رحيلا ان هممت به * يوما اليه ولا أقوى على السفر
أنوي الرحيل اليه ثم يمنعني * ما أحدث الدهر والأيام في بصري
[ وصية عبد اللّه بن الأهتم لابنه ]
44 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني المدائني عن عوانة بن الحكم قال :
مرض عبد اللّه بن الأهتم « 8 » ، فأتاه رجلان من أصحاب الحسن البصري
هامش
( 1 ) ويقال : زعر الشعرى قلّ ودتفرّق .
( 2 ) الواثق : هو الخليفة العباسي الواثق باللّه هارون بن المعتصم ، كان أديبا وشاعرا ، تولى الخلافة سنة 227 ه وتوفي سنة 232 ه .
العبر 1 / 412
( 3 ) الصالحية : محلة ببغداد تنسب إلى صالح بن المنصور المعروف بالمسكين . ياقوت
( 4 ) الخبر في الأغاني 5 / 94 برواية حماد بن إسحاق عن أبيه .
( 5 ) في الأغاني : حننت إلى .
( 6 ) في الأغاني : وأبرح ما يكون الشوق يوما .
( 7 ) الأغاني 5 / 117 .
( 8 ) هو عبد اللّه بن الاهتم المنقري ، كان خطيبا ذا مقامات ووفادات .
البيان والتبيين 1 / 355