من الشمس الّا حمرة على شرف المسجد . ثم أمر المؤذّن فأذّن ، فصلّى بنا الجمعة ، ثم أذّن فصلّى بنا المغرب فجمع بين الصلوات يومئذ .
[ الحسن البصري يصف الحجّاج ]
41 - * قال أبو عبد اللّه :
لمّا مات الحجّاج قال الحسن « 1 » :
أللهمّ أنت أمتّه « 2 » فاقطع عنا سنّته ، فإنه أتانا أخيفش اعيمش ، يمدّ بيد قصيرة البنان « 3 » ، واللّه ما عرق فيها عنان في سبيل اللّه ، يرجّل جمّته ، ويخطو في مشيته ، ويصعد المنبر فيهذر حتى تفوته الصلاة .
لا من اللّه يتّقي ، ولا من الناس يستحي ، فوقه اللّه ، وتحته مائة ألف أو يزيدون .
ألا يقول له قائل : الصلاة أيّها الرجل . ثم يقول الحسن : هيهات ، واللّه حال دون ذلك السيف والسّوط .
[ من خطب الحجاج بالكوفة ]
42 - * قال أبو عبد اللّه :
وخطب الحجّاج ذات يوم بالكوفة فقال :
يا أهل العراق ، أتيتكم وأنا أرقل في لمّتي ، فما زال بي شقاقكم حتى أنحصّ شّعري . ( 28 ظ / ) ثم كشف عن رأس له أقرع ، ثم أنشأ يقول :
هامش
( 1 ) هو الإمام الحسن بن يسار البصري ، والنص في وفيات الأعيان 1 / 126 وابن عساكر 1 / 82 وأمالي المرتضى 1 / 8
( 2 ) في ابن عساكر : اللهم هذا عقيرك وأنت قتلته .
( 3 ) في أمالي المرتضى : وأخر الينا بنانا قصارا .