الجهم « 1 » ، فقالت المرأة : رحم اللّه أبا العلاء المعري « 2 » ، ومرا ، قال : فتبعت المرأة وقلت لها : إن لم تقولي ما قلتما فضحتك . فقالت : قال : لي رحم اللّه علي بن الجهم يريد قوله :
عيون المها « 3 » بين الرصافة والجسر * جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وأردت بترحمي على أبي العلاء قوله :
فيا دارها بالحزن « 4 » إن مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال
غضب المأمؤن على طاهر بن عبد اللّه « 5 » ، فأراد طاهر أن يقصده فورد كتاب له من صديق له ليس فيه إلا السلام ، وفي حاشيته يا موسى ، فجعل يتأمله ولا يعلم معنى ذلك ، وكانت له جارية فطنة فقالت : إنه يقول :
يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ
« 6 » فتثبط « 7 » عن قصد المأمون .
قال بعضهم : حضرت مغنيتين فكانت إحداهما تعبث بكل من تقدر عليه ، والأخرى ساكتة . فقلت للساكتة : رفيقتك هذه ما تستقر مع واحد . فقالت : هي تقول بالسنة والجماعة ، وأنا أقول بالقدر .
خاصمت امرأة زوجها في تضييقه عليها فقالت : واللّه ما يقيم الفأر في بيتك إلا لحب الوطن ، وإلّا فهن يسترزقن من بيوت الجيران .
جاءت دلالة إلى رجل فقالت : عندي امرأة كأنها طاقة نرجس فتزوجها فإذا
هامش
( 1 ) علي بن الجهم : شاعر ، توفي سنة 249 ه .
( 2 ) أبو العلاء المعري : هو أحمد بن عبد اللّه بن سليمان ، الشاعر المعروف . توفي سنة 449 ه .
( 3 ) المها : جمع مهاة وهي البقرة الوحشية تشبه بها النساء في سعة العيون .
( 4 ) الحزن : الأرض الغليظة ، خلاف السهل .
( 5 ) طاهر بن عبد اللّه : أمير ، ولي خراسان ، وتوفي سنة 248 ه .
( 6 ) سورة القصص : الآية 20 .
( 7 ) ثبط عن الأمر : عوّقه عنه وتريّث .