مَا سَمِعُوا صَوْتَ حَافِرٍ وَلَا قَعْقَعَةَ حَجَرٍ إِلَّا قَالُوا أُتِينَا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْخَوْفَ حَتَّى أَصْبَحُوا
[ تفسير قوله تعالى : « التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ »
« 1 » ]
[ الحديث 569 ]
569 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ تَلَوْتُ
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ
فَقَالَ لَا اقْرَأِ
شرح
فقلن له يا رسول الله نعتزلهم ؟ فقال : لا ولكن لا يقربوكن ، فضاقت عليهم المدينة ، وخرجوا إلى رؤوس الجبال ، وكان أهاليهم يجيئون لهم بالطعام ، ولا يكلمونهم ، فقال بعضهم لبعض : قد هجرنا الناس ولا يكلمنا أحد فهلا نتهاجر نحن أيضا فتفرقوا ولم يجتمع منهم اثنان ، وبقوا على ذلك خمسين يوما يتضرعون إلى الله ويتوبون إليه ، فقبل الله توبتهم ، وأنزل فيهم هذه الآية ( ثم قال ) "وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا" قال مجاهد : معناه خلفوا عن قبول التوبة بعد قبول التوبة من قبل توبتهم من المنافقين ، وقال الحسن وقتادة : معناه خلفوا عن غزوة تبوك لما تخلفوا هم ، وأما قراءة أهل البيت عليهم السلام خالفوا فإنهم قالوا لو كانوا خلفوا لما توجه عليهم العتب ولكنهم خالفوا « 2 » انتهى .
أقول : يدل هذا الخبر على أن أبا بكر وعمر وعثمان كان وقع منهم أيضا تخلف عند خروج النبي صلى الله عليه وآله إلى تبوك ، فسلط الله عليهم الخوف في تلك الليلة حتى ضاقت عليهم الأرض برحبها وسعتها وضاقت عليهم أنفسهم . لكثرة خوفهم ، وحزنهم حتى أصبحوا ولحقوا بالنبي صلى الله عليه وآله واعتذروا إليه .
الحديث التاسع والستون والخمسمائة : ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام : " قرأ التائبين " قال الشيخ الطبرسي ( رحمه الله ) في قراءة أبي وعبد الله بن مسعود والأعمش التائبين العابدين بالياء إلى آخرها ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( ثم قال ) أما الرفع في قوله "التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ" فعلى القطع
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 112 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 5 ص 78 - 79 - 80 .