مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 313
كَذَّابٌ إِلَى يَوْمِ الْبَأْسِ هَذَا أَمَا وَاللَّهِ يَا فُضَيْلُ مَا لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ حَاجٌّ غَيْرَكُمْ وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا لَكُمْ وَلَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ وَإِنَّكُمْ لَأَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ - إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً « 1 » يَا فُضَيْلُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَتَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَتَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ « 2 » أَنْتُمْ وَاللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ [ تفسير قوله تعالى : « وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها . . . » ] [ الحديث 435 ] 435 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَإِذا تَوَلَّى فضائله « 3 » . قوله عليه السلام : " إلى يوم الباس هذا " أي يوم القيامة أو زمان التكلم بهذا الحديث . قوله عليه السلام : " أنتم والله أهل هذه الآية " أي أنتم عملتم بمضمونها . الحديث الخامس والثلاثون والأربعمائة : ضعيف . قوله عليه السلام : " بظلمه وسوء سيرته " يحتمل أن يكون داخلا في قراءتهم ، وأن يكون عليه السلام أورده تعريضا على خلفاء الجور بأن الآية نزلت فيهم . قال علي بن إبراهيم : نزلت في الثاني ، ويقال : في معاوية « 4 » . وقال البيضاوي : في هذه الآية وما قبلها وهي قوله تعالى : " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ " « 5 » نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي ، وكان حسن المنظر ، حلو المنطق ، يوالي رسول الله صلى الله عليه وآله ويدعي الإسلام وقيل : في المنافقين كلهم " وَإِذا تَوَلَّى " أدبر وانصرف عنك ، وقيل إذا غلب ( 1 ) سورة النساء : 31 . ( 2 ) سورة النساء : 77 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 37 ص 29 - 34 . ( 4 ) تفسير القمّيّ ج 1 ص 71 . ( 5 ) سورة البقرة : 204 .