تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 1 » قَالَ يَعْنُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع وَفِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
« 2 » قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع ذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ

[ تفسير قوله تعالى فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ

]

[ الحديث 433 ]

433 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 3 » فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُسَلَّطُ وَاللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَدَنِهِ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِ قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَ ع فَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِهِ وَقَدْ يُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِمْ
شرح
المراد يوم رجعتهم . قوله عليه السلام : " ذهبت دولة الباطل " فعلى تفسيره عليه السلام والتعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه ، وبيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع . الحديث الثالث والثلاثون والأربعمائة : ضعيف . قوله تعالى : "فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ" أي إذا أردت قراءتها . قوله تعالى : "إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ" لما كانت الاستعاذة الكاملة ملزومة للإيمان الكامل بالله وقدرته وعلمه وكماله ، والإقرار بعجز نفسه وافتقاره في جميع الأمور إلى معونته تعالى ، وتوكله في جميع أحواله عليه ، فلذا ذكر بعد الاستعاذة أنه ليس له سلطنة واستيلاء "عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ" فالمستعيذ به تعالى في أمانه وحفظه ، إذا راعى شرائط الاستعاذة . قوله عليه السلام : " ولا يسلط على دينه " أي في أصول عقائده أو الأعم منها ومن الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الأعمال [ الإيمان ] وارتكب بإغوائه بعض المعاصي ، فالله يوفقه للتوبة
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 22 . ( 2 ) سورة الإسراء : 81 . ( 3 ) سورة النحل : 98 - 99 .