تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ إِدْرَاكُ ظُهُورِ إِمَامٍ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِهِمْ مَعَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ أَنْ يُصِيبَهُمُ
اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ
قَالَ هُوَ الْمَسْخُ أَوْ بِأَيْدِينَا وَهُوَ الْقَتْلُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ص
قُلْ تَرَبَّصُوا
فَإِنَّا
مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
« 1 » وَالتَّرَبُّصُ انْتِظَارُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِأَعْدَائِهِمْ

[ تفسير قوله تعالى : « قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ . . . »

]

[ الحديث 432 ]

432 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع -
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
« 2 » قَالَ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع
شرح
وما يقاسون من الشدائد من المخالفين . قوله تعالى : "وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ" أي نحن أيضا ننتظر فيكم إحدى السوءين "أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ" أي بقارعة ونازلة من السماء ، وعلى تفسيره عليه السلام المسخ " أو بعذاب بأيدينا " وهو القتل في زمن استيلاء الحق "فَتَرَبَّصُوا" ما هو عاقبتنا "إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ" ما هو عاقبتكم . الحديث الثاني والثلاثون والأربعمائة : ضعيف . قوله تعالى : "قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ" أي على القرآن أو على تبليغ الوحي . قوله تعالى : "وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ" أي المتصنعين بما لست من أهله على ما عرفتم من حالي فأنتحل النبوة وأتقول القرآن ، وعلى تفسيره عليه السلام فأقول في أمير المؤمنين عليه السلام ما لم يوح إلى "إِنْ هُوَ" أي القرآن ، وعلى ما فسره عليه السلام أمير - المؤمنين أو ما نزل من القرآن فيه عليه السلام "إِلَّا ذِكْرٌ" أي مذكر وموعظة "لِلْعالَمِينَ" أي للثقلين "وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ" أي نبأ القرآن ، وهو ما فيه من الوعد والوعيد ، أو صدقه ، أو نبأ الرسول صلى الله عليه وآله وصدقه فيما أتى به ، وعلى تفسيره عليه السلام نبأ أمير المؤمنين وصدقه وعلو شأنه أو نبأ القرآن وصدقه فيما أخبر به من فضله عليه السلام وجلالة شأنه "بَعْدَ حِينٍ" أي بعد الموت ، أو يوم القيامة ، أو عند ظهور الإسلام ، وعلى تفسيره عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 52 والآية هكذا« فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ » .. ( 2 ) سورة ص : 86 - 88 .