وَيَأْخُذُ ثَوْبَهُ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ يَقُولُ فِيهِ مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ يَقُولُونَ هَذِهِ دَغَارَةٌ مُعْلَنَةٌ وَإِنَّمَا الْمُحَارِبُ فِي قُرًى مُشْرِكِيَّةٍ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ حُرْمَةً دَارُ الْإِسْلَامِ أَوْ دَارُ الشِّرْكِ قَالَ فَقُلْتُ دَارُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ
إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَطَعَ وَإِنْ شَاءَ صَلَبَ وَإِنْ شَاءَ نَفَى وَإِنْ شَاءَ قَتَلَ قُلْتُ النَّفْيُ إِلَى أَيْنَ قَالَ يُنْفَى مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ
شرح
ويمكن أن يعد موثقا ، ومحمول على المحارب بل هو الظاهر .
الحديث الثالث : حسن .
وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في عقوبات المحارب هل هي على وجه التخيير أو الترتيب ؟ فذهب المفيد وسلار وجماعة إلى الأول ، لظاهر الآية « 1 » ، وصحيحة جميل ، وصحيحة بريد « 2 » .
وذهب الشيخ وأتباعه إلى أن ذلك على الترتيب ، لرواية عبد الله بن إسحاق « 3 » ، ومحمد بن مسلم « 4 » وغيرهما ، وهي كلها ضعيفة الإسناد مضطربة المتن ، وما ذكره الشيخ من أنه يقتل إن قتل ولو عفا ولي الدم قتله الإمام ، ولو قتل وأخذ المال استعيد منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثم قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفي ، ولو جرح ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي ، ولو اقتصر على شهر السلاح والإخافة نفي لا غير ، فهذا لا يستفاد من كل واحدة من الروايات ، وإنما يجتمع منها على اختلاف فيها .
وقال في الشرائع : يصلب المحارب حيا على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول الآخر ، وقال : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب ، وفي الخلاف ولا يعتبر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 33 .
( 2 ) الآتية ص 383 ح 5 .
( 3 ) الآتية ص 384 ح 8 .
( 4 ) الآتية ص 385 ح 12 .