[ الحديث 9 ]
9 وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ
وَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَخَالًا فَلِلْعَمِّ الثُّلُثَانِ نَصِيبُ الْأَبِ وَلِلْخَالِ الثُّلُثُ نَصِيبُ الْأُمِّ لِأَنَّ مِيرَاثَهُمَا إِنَّمَا يَتَفَرَّقُ عِنْدَ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا الْمِثَالِ لِلْأَعْمَامِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأَخْوَالِ الثُّلُثُ وَكَذَلِكَ بَنُو الْأَعْمَامِ وَبَنُو الْأَخْوَالِ وَبَنُو الْعَمَّاتِ وَبَنُو الْخَالاتِ عَلَى مِثَالِ مَا فَسَّرْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَابْنَ أُخْتٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأُخْتِ لِأَنَّ وُلْدَ الْإِخْوَةِ يَقُومُونَ مَقَامَ الْإِخْوَةِ وَالْعَمُّ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْجَدِّ لِأَنَّ ابْنَ الْأَخِ يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ ابْنَ الْجَدِّ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ فَلَا يُشْبِهُ وَلَدُ الْجَدِّ وَلَدَ الْإِخْوَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَابْنَ أَخٍ فَالْمَالُ لِابْنِ الْأَخِ وَقَالَ يُونُسُ فِي هَذَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَغَلِطَ فِي ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى أَنَّ بَيْنَ الْعَمِّ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَ بُطُونٍ وَكَذَلِكَ بَيْنَ ابْنِ الْأَخِ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ ثَلَاثَ بُطُونٍ وَهُمَا جَمِيعاً مِنْ طَرِيقِ الْأَبِ قَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَا جَمِيعاً كَمَا وَصَفَ فَإِنَّ ابْنَ الْأَخِ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَالْعَمَّ مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَوُلْدُ الْأَبِ أَحَقُّ وَأَوْلَى مِنْ وُلْدِ الْجَدِّ وَإِنْ سَفَلُوا كَمَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ وَالْأَخَ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَوُلْدُ الْمَيِّتِ أَحَقُّ مِنْ وُلْدِ الْأَبِ وَإِنْ كَانَا فِي الْبُطُونِ سَوَاءً وَكَذَلِكَ ابْنُ ابْنِ ابْنٍ أَحَقُّ مِنَ الْأَخِ وَإِنْ كَانَ الْأَخُ أَقْعَدَ مِنْهُ لِأَنَّ هَذَا مِنْ وُلْدِ الْمَيِّتِ نَفْسِهِ وَإِنْ سَفَلَ
وَ
شرح
الحديث التاسع : ضعيف .
قوله : " وقال يونس " لم أر قائلا بهذا القول غيره ، قوله : " أقعد منه " في بعض النسخ أقعد بالقاف ، ولعله أظهر أي أقرب إلى الميت أما من القعود لأنه لقربه كأنه أشد قعودا معه ، أو من قولهم فلان قعيد النسب وقعود وأقعد وقعدود قريب الآباء من الجد الأكبر ، قاله الفيروزآبادي ، وفي بعض النسخ أبعد بالباء ، وهو تصحيف إلا أن يتكلف بأن يرجع ضمير منه إلى الأخ ، أي وإن كان الأخ هذا الابن أبعد منه فتدبر ، قوله :
" أحدهما أخ " كما إذا تزوج أمه عمه ، فولدت منه أبناء ، وكان له ابن آخر من أم