بَابُ كَيْفَ كَانَ أَصْلُ الْخِيَارِ
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنِفَ - لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ مَقَالَةٍ قَالَتْهَا بَعْضُ نِسَائِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِسَاءَهُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَخَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ فَلَمْ يَكُ شَيْئاً وَلَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَقَالَةِ الْمَرْأَةِ مَا هِيَ قَالَ فَقَالَ إِنَّهَا قَالَتْ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَنَا أَنَّهُ لَا يَأْتِينَا الْأَكْفَاءُ مِنْ قَوْمِنَا يَتَزَّوَجُونَّا
[ الحديث 2 ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ زَيْنَبَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص لَا تَعْدِلُ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَتْ حَفْصَةُ إِنْ طَلَّقَنَا وَجَدْنَا أَكْفَاءَنَا فِي قَوْمِنَا فَاحْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عِشْرِينَ يَوْماً قَالَ فَأَنِفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ فَأَنْزَلَ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ
شرح
المصرحة بما ذكرناه أولا .
باب كيف كان أصل الخيار الحديث الأول : موثق .
وقال في القاموس : أنف من الشيء : كرهه ، والمشربة : الغرفة .
قوله عليه السلام : " فاعتزل " لعل تأخير تلك المدة للانتقال عن طهر المواقعة إلى طهر آخر ليصح الطلاق بعد اختيار هن له .
قوله عليه السلام : " فلم يك شيئا " أي طلاقا ردا على مالك .
الحديث الثاني : مجهول .
ويحتمل أن يكون احتباس الوحي بعد أمره بالاعتزال هذه المدة فلا ينافي ما سبق ، ويحتمل أن يكون سقط من الرواة لفظ التسعة ، ثم اعلم أن ظاهر تلك الأخبار أن مع اختيار الفراق يقع بائنا لا رجعيا ، ويحتمل أن يكون المراد أنه