أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ وَمَا لِلنَّاسِ وَلِلْخِيَارِ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ رَسُولَهُ ص
[ الحديث 3 ]
3 حُمَيْدٌ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا بَانَتْ مِنْهُ قَالَ لَا إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص خَاصَّةً أُمِرَ بِذَلِكَ فَفَعَلَ وَلَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَطَلَّقَهُنَّ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
[ الحديث 4 ]
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا قَالَ فَقَالَ وَلَّى الْأَمْرَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ وَخَالَفَ السُّنَّةَ وَلَمْ يُجِزِ النِّكَاحَ
شرح
زعم أن المرأة إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات ، وإن اختارت زوجها فهي واحدة يرويه عن عائشة .
الحديث الثالث : موثق .
وظاهر الخبر أن في تخيير الرسول صلى الله عليه وآله أيضا لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن فكيف غيره ، وعلى المشهور يحتمل أن يكون المراد به التطليق اللغوي وفي بعض النسخ " لطلقن " فالأخير فيه أظهر .
الحديث الرابع : مرسل .
قوله عليه السلام : " ولي الأمر " أي شرط في عقد النكاح أن يكون الطلاق بيد الزوجة ولا يكون للزوج خيار في ذلك ، فحكم عليه السلام ببطلان الشرط لكونه مخالفا للسنة ، وبطلان النكاح لاشتماله على الشرط الفاسد ، وهذا لا يناسب الباب إلا أن يكون غرضه من العنوان أعم من التخيير المشروط في العقد ، أو حمل الخبر على التخيير المعهود ، فالمراد بقوله " لم يجز النكاح " من باب الأفعال أنه لم يجز ولم يعمل بما هو حكم النكاح من عدم اختيار الزوجة ، ولا يخفى بعده مع ورود الأخبار الكثيرة