بَابُ الْخُلْعِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَحِلُّ خُلْعُهَا حَتَّى تَقُولَ لِزَوْجِهَا وَاللَّهِ لَا أُبِرُّ لَكَ قَسَماً وَلَا أُطِيعُ لَكَ أَمْراً وَلَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ وَلَأُوطِئَنَّ فِرَاشَكَ وَلآَذَنَنَّ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَقَدْ كَانَ النَّاسُ يُرَخِّصُونَ فِيمَا دُونَ هَذَا فَإِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ بَاقِيَتَيْنِ وَكَانَ الْخُلْعُ تَطْلِيقَةً وَقَالَ يَكُونُ الْكَلَامُ مِنْ
شرح
باب الخلع الحديث الأول : حسن .
قوله عليه السلام : " لا أبر لك " أي لا أطيعك فيما تأمر وإن كان مؤكدا باليمين .
قوله عليه السلام : " ولا اغتسل لك " لعله كناية عن عدم تمكينه من الوطء ، قال في النهاية : « 1 » في حديث " ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه " أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن ، وكان ذلك من عادة العرب لا يعدونه ريبة ، ولا يرون به بأسا ، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك .
قوله عليه السلام : " بغير إذنك " كناية عن الزنا أو مقدماته أو القتل وفتح الباب للسارق .
قوله عليه السلام : " وقد كان الناس يرخصون " أي كان عمل فقهاء الصحابة والتابعين الرخصة في الخلع ، وفي الأخذ منها زائدا على ما أعطيت بأقل من هذا النشوز وهذه الأقوال .
قوله عليه السلام : " يكون الكلام " أي ناشئا من كراهتها من غير أن تعلم أن تقول ذلك .
قوله عليه السلام : " طلاقا إلا للعدة " أي في طهر غير المواقعة ، ثم اعلم أن مذهب الأصحاب أن الخلع مشروط بكراهة المرأة للزوج فلو خالعها من دون كراهتها
هامش
( 1 ) النهاية ج 5 ص 201 .