تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الصَّمْتَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْحِكْمَةِ إِنَّ الصَّمْتَ يَكْسِبُ الْمَحَبَّةَ إِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ

[ الحديث 2 ]

2 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّمَا شِيعَتُنَا الْخُرْسُ

[ الحديث 3 ]

3 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَوَّانِيِّ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَهُوَ يَقُولُ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَفَتَيْهِ وَقَالَ
شرح
وأقول : قد مر بسند آخر عنه عليه السلام من علامات الفقيه الحلم والصمت ، ويظهر من بعض الأخبار أن الفقه هو العلم الرباني المستقر في القلب الذي يظهر آثاره على الجوارح . " إن الصمت باب من أبواب الحكمة " أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية فإن بالصمت يتم التفكر ، وبالتفكر يحصل الحكمة أو هو سبب لإفاضة الحكم عليه من الله سبحانه ، أو الصمت عند العالم وعدم معارضته ، والإنصات إليه سبب لإفاضة الحكم منه ، أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه " يكسب المحبة " أي محبة الله أو محبة الخلق ، لأن عمدة أسباب العداوة بين الخلق الكلام من المنازعة والمجادلة والشتم والغيبة والنميمة والمزاح ، وفي بعض النسخ يكسب الجنة ، وفي سائر نسخ الحديث المحبة " أنه دليل على كل خير " أي وجود كل خير في صاحبه أو دليل لصاحبه إلى كل خير . الحديث الثاني : صحيح . والخرس بالضم جمع الأخرس ، أي هم لا يتكلمون باللغو والباطل ، وفيما لا يعلمون ، وفي مقام التقية خوفا على أئمتهم وأنفسهم وإخوانهم فكلامهم قليل فكأنهم خرس . الحديث الثالث : مجهول .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 211 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى