مِنْهُمَا صَبَرْتَ وَحَلُمْتَ سَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ إِنْ أَتْمَمْتَ ذَلِكَ قَالَ فَإِنْ رَدَّ الْحَلِيمُ عَلَيْهِ ارْتَفَعَ الْمَلَكَانِ
بَابُ الصَّمْتِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع مِنْ عَلَامَاتِ الْفِقْهِ الْحِلْمُ وَالْعِلْمُ وَالصَّمْتُ إِنَّ
شرح
" فإن رد الحليم عليه " أي بعد حلمه عنه أولا ارتفع الملكان ساخطين عليهما ويكلانهما إلى الملكين ليكتبا عليهما قولهما ، والرد بعد مبالغة الآخر في الشتم والفحش لا ينافي وصفه بالحلم لأنه قد حلم أولا ومراتب الحلم متفاوتة .
باب الصمت وحفظ اللسان الحديث الأول : صحيح .
وكان المراد بالفقه العلم المقرون بالعمل ، فلا ينافي كون مطلق العلم من علاماته ، أو المراد بالفقه التفكر والتدبر في الأمور ، قال الراغب : الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم ، قال تعالى : "فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً« 1 » "بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ« 2 »*" إلى غير ذلك من الآيات ، والفقه العلم بأحكام الشريعة ، انتهى .
وقيل : أراد العلم فيما يقول والصمت عما لا يعلم أو يضر ، وقيل : المراد بالعلم آثاره أعني إثبات الحق وإبطال الباطل ، وترويج الدين وحل المشكلات ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 78 .
( 2 ) سورة الأنفال : 65 .