تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

[ الحديث 6 ]

6 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع كَفَى بِالْحِلْمِ نَاصِراً وَقَالَ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ

[ الحديث 7 ]

7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع غُلَاماً لَهُ فِي حَاجَةٍ فَأَبْطَأَ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَى أَثَرِهِ لَمَّا أَبْطَأَ فَوَجَدَهُ نَائِماً فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ يُرَوِّحُهُ حَتَّى انْتَبَهَ فَلَمَّا تَنَبَّهَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا فُلَانُ وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ تَنَامُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَكَ اللَّيْلُ وَلَنَا مِنْكَ النَّهَارُ

[ الحديث 8 ]

8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَيِيَّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ
شرح
الحديث السادس : مرسل . " كفى بالحلم ناصرا " لأنه بالحلم تندفع الخصومة ، بل يصير الخصم محبا له وهذا أحسن النصر ، مع أن . الحليم يصير محبوبا عند الناس فالناس ينصرونه على الخصوم ويعينونه في المكاره " وقال : إذا لم تكن حليما " أي بحسب الخلقة والطبع " فتحلم " أي أظهر الحلم تكلفا ، وجاهد نفسك في ذلك حتى يصير خلقا لك ويسهل عليك ، مع أن تكلفه بمشقة أكثر ثوابا كما مر ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لم تكن حليما فتحلم فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم . الحديث السابع : مجهول . " تنام " مرفوع أو منصوب بتقدير أن ، وهو بدل ذلك " لك الليل " استئناف ويدل على جواز تكليف العبد بعدم النوم في النهار إذا لم يستخدمه في الليل ، وعلى استحباب عدم تنبيه المملوك عن النوم وترويحه ، وهذا غاية المروة والحلم . الحديث الثامن : ضعيف . والعفيف المجتنب عن المحرمات لا سيما ما يتعلق منها بالبطن والفرج ، والمتعفف إما تأكيد كقولهم ليل أليل أو العفيف عن المحرمات المتعفف عن المكروهات