بِإِذْنِ اللَّهِ
قَالَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ الْإِمَامُ - وَالْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ لِلْإِمَامِ وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ
[ الحديث 2 ]
2 الْحُسَيْنُ عَنْ مُعَلًّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى -
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
فَقَالَ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ أَنْتُمْ قُلْتُ نَقُولُ إِنَّهَا فِي الْفَاطِمِيِّينَ قَالَ لَيْسَ
شرح
السابق فيدخل الجنة بغير حساب ، وأما المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ، وأما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ثم يدخل الجنة ، فهم الذين قالوا "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ« 1 » " .
وروى أصحابنا عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السلام أما الظالم لنفسه منا فهو عمل عملا صالحا وآخر سيئا ، وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، وأما السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين عليهم السلام ، ومن قتل من آل محمد شهيدا بإذن الله ، انتهى .
والظاهر من أخبار هذا الباب وغيرها مما ذكرناه في كتابنا الكبير أن الضمائر راجعة إلى أهل البيت عليهم السلام وسائر الذرية الطيبة ، والظالم الفاسق منهم ، والمقتصد الصالح منهم ، والسابق بالخيرات الإمام ، ولا يدخل في تلك القسمة من لم تصح عقيدته منهم أو ادعى الإمامة بغير حق ، أو الظالم من لم تصح عقيدته ، والمقتصد من صحت عقيدته ولم يأت بما يخرجه عن الإيمان ، فعلى هذا الضمير في قوله تعالى : "جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها" راجع إلى المقتصد والسابق ، لا الظالم ، وعلى التقديرين المراد بالاصطفاء إن الله تعالى اصطفى تلك الذرية الطيبة بأن جعل منهم أوصياء وأئمة ، لأنه اصطفى كلا منهم ، وكذا المراد بإيراث الكتاب أنه أورثه بعضهم ، وهذا شرف للكل إن لم يضيعوه .
الحديث الثاني : ضعيف .
" أي شيء تقولون " أي معشر الزيدية القائلين بأن كل من خرج بالسيف
هامش
( 1 ) - سورة الفاطر : 29 .