تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

بَابُ الْهِدَايَةِ أَنَّهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

[ الحديث 1 ]

1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا ثَابِتُ مَا لَكُمْ وَلِلنَّاسِ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ وَلَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَى أَمْرِكُمْ فَوَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا
شرح
باب الهداية أنها من الله عز وجل الحديث الأول : مجهول . قوله عليه السلام : ما لكم وللناس ؟ الواو للعطف على الضمير المجرور بإعادة الجار ، والعامل معنوي يشعر به كلمة الاستفهام وحروف الجر الطالبان للفعل ، والمعنى : ما تصنعون أنتم والناس ، ثم إن أخبار هذا الباب تشتمل على أمرين : الأول : ترك المجادلة والمخاصمة والاحتجاج في مسائل الدين ، والآيات والأخبار في ذلك متعارضة ظاهرا إذ كثير منها دالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفضل الهداية والتعليم ، ودفع شبه المخالفين ، وكثير منها تدل على رجحان الكف عن ذلك وعدم التعرض لهم والنهي عن المراء والمجادلة والمخاصمة . ويمكن الجمع بينها بوجوه : " الأول " حمل أخبار النهي على التقية والاتقاء على الشيعة فإنهم لحرصهم على هداية الخلق ودخولهم في هذا الأمر كانوا يلقون أنفسهم في المهالك ، ويحتجون على المخالفين بما يعود به الضرر العظيم عليهم وعلى أنفسهم في المهالك ، ويحتجون على المخالفين بما يعود به الضرر العظيم عليهم وعلى أئمتهم عليهم السلام ، كما كان من أمر هشام بن الحكم وأضرابه ، فنهوهم عن ذلك وأزالوا التوهم الذي صار سببا لحرصهم في ذلك من قدرتهم على هداية الخلق بالمبالغة والاهتمام في الاحتجاج فيها ، بأن الهداية بمعنى الإيصال إلى المطلوب من قبل الله تعالى ، ولو علم الله المصلحة في جبرهم على اختيار الحق لكان قادرا عليه ولفعل ، فإذا لم يفعل الله ذلك لمنافاته للتكليف وغير ذلك من المصالح ، فلم تتعرضون أنتم للمهالك ، مع عدم