تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
عليهم السلام والسنن القائمة الّتي عليها العمل ، وبها يؤدي فرض اللّه عزّ وجلّ وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقلت : لو كان ذلك رجوت أن يكون ذلك سببا يتدارك اللّه [ تعالى ] بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملّتنا ويقبل بهم إلى مراشدهم . فاعلم يا أخي أرشدك اللّه أنّه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلفت الرّواية فيه عن العلماء عليهم السّلام برأيه ، إلّا على ما أطلقه العالم بقوله عليه السّلام : « اعرضوها على كتاب اللّه فما وافى كتاب اللّه عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه » وقوله عليه السلام : « دعوا ما وافق القوم فإنّ الرشد في خلافهم » وقوله عليه السّلام « خذوا
شرح
قد فصّلنا القول في ذلك في المجلّد الآخر من كتاب بحار الأنوار ، وخلاصة القول في ذلك والحقّ عندي فيه : أنّ وجود الخبر في أمثال تلك الأصول المعتبرة ممّا يورث جواز العمل به ، لكن لا بدّ من الرجوع إلى الأسانيد لترجيح بعضها على بعض عند التعارض ، فانّ كون جميعها معتبرا لا ينافي كون بعضها أقوى ، وأمّا جزم بعض المجازفين بكون جميع الكافي معروضا على القائم عليه السّلام لكونه في بلدة السفراء فلا يخفى ما فيه على ذي لبّ ، نعم عدم إنكار القائم وآبائه صلوات اللّه عليه وعليهم ، عليه وعلى أمثاله في تأليفاتهم ورواياتهم ممّا يورث الظنّ المتاخم للعلم بكونهم عليهم السّلام راضين بفعلهم ومجوزّين للعمل بأخبارهم . قوله : بمعونته وتوفيقه ، قيل : الضميران عائدان إلى السبب لا إلى اللّه تعالى ، لخلوّ الجملة الوصفيّة عن العائد ويمكن تقدير العائد . قوله : ممّا اختلفت الرواية فيه ، قيل : المراد بالروايات المختلفة الّتى لا يحتمل الحمل على معنى يرتفع به الاختلاف بملاحظة جميعها ، وكون بعضها قرينة على المراد من البعض ، لا الّتى يتراءى فيها الاختلاف في بادي الرأي ، وطريق العمل في المختلفات الحقيقيّة كما ذكره بعد شهرتها واعتبارها العرض على كتاب اللّه والأخذ بموافقه دون مخالفه ، ثمّ الأخذ بمخالف القوم ، ثمّ الأخذ من باب التسليم بأيّها تيسّر « انتهى » .