تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

[ الحديث 4 ]

4 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُرْدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ خَادِمِ الرِّضَا ع قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع أَيُّهَا الرَّجُلُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَكُمْ وَلَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ أَ لَسْنَا وَإِيَّاكُمْ شَرَعاً سَوَاءً لَا يَضُرُّنَا مَا صَلَّيْنَا وَصُمْنَا وَزَكَّيْنَا وَأَقْرَرْنَا فَسَكَتَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَنَا وَهُوَ قَوْلُنَا أَ لَسْتُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ وَنَجَوْنَا فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ أَوْجِدْنِي كَيْفَ هُوَ وَأَيْنَ هُوَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّ الَّذِي ذَهَبْتَ إِلَيْهِ غَلَطٌ هُوَ أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ وَكَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ فَلَا يُعْرَفُ بِالْكَيْفُوفِيَّةِ وَلَا بِأَيْنُونِيَّةٍ وَلَا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ وَلَا يُقَاسُ بِشَيْءٍ
شرح
الحديث الرابع : ضعيف . إذ الظاهر أن محمد بن علي هو أبو سمينة كما صرح به في التوحيد . قوله أوجدني : يقال أوجده الله مطلوبه أي أظفره به ، أي أفدني كيفيته ومكانه وأظفرني بمطلبي الذي هو العلم بالكيفية . قوله عليه السلام هو أين الأين : أي جعل الأين أينا بناء على مجعولية الماهيات أو أوجد حقيقة الأين فيصدق عليها بعد الإيجاد الأين ، وكذا الكيف ، والكيفوفية والأينونية : الاتصاف بالكيف والأين ، وفي التوحيد بكيفوفية من غير أداة التعريف كنظيرتها ، وقيل : المعنى أنه لما أوجد حقيقة الأين وحقيقة الكيف ، فكان متقدما على وجودهما ، فلا يعرف بالاتصاف بهما ، وبكونه ذا كيف وأين ، وذلك بأنه هو مبدء قبل وجود الكيف والأين ، ولا يعرف المبدأ بكونه ذا كيفية أو أين ، ولأن الخالق الموجد لشيء متعال عن الاتصاف به لأن الاتصاف خروج من القابلية إلى الفعلية ، والقابل خال عن الوصف قبل الاتصاف عادم له ، والعادم لشيء وللأكمل والأتم منه لا يكون معطيا له ، فالفاعل الخالق لا يكون معطيا نفسه ما يستكمل به ، ولأن المبدأ الأول لما لم يجز عليه الخلو من الوجود ، فلو كان فيه قابلية الصفة لكان له جهتان ، ولا يجوز