تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْعَجِيبَاتِ الْمُبَيِّنَاتِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا مُقَدِّراً وَمُنْشِئاً .

[ الحديث 5 ]

5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَفَّافِ أَوْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ الدَّيَصَانِيَّ سَأَلَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ لَهُ أَ لَكَ رَبٌّ فَقَالَ بَلَى قَالَ أَ قَادِرٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ قَادِرٌ قَاهِرٌ قَالَ يَقْدِرُ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ لَا تَكْبُرُ الْبَيْضَةُ وَلَا تَصْغُرُ الدُّنْيَا قَالَ هِشَامٌ النَّظِرَةَ فَقَالَ لَهُ قَدْ أَنْظَرْتُكَ حَوْلًا ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُ فَرَكِبَ هِشَامٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ الدَّيَصَانِيُّ بِمَسْأَلَةٍ لَيْسَ الْمُعَوَّلُ فِيهَا إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَعَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَمَّا ذَا سَأَلَكَ فَقَالَ قَالَ لِي كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَا هِشَامُ كَمْ حَوَاسُّكَ قَالَ خَمْسٌ قَالَ أَيُّهَا أَصْغَرُ قَالَ النَّاظِرُ قَالَ وَكَمْ قَدْرُ النَّاظِرِ قَالَ مِثْلُ الْعَدَسَةِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ يَا هِشَامُ فَانْظُرْ أَمَامَكَ وَفَوْقَكَ وَأَخْبِرْنِي بِمَا تَرَى فَقَالَ أَرَى سَمَاءً وَأَرْضاً وَدُوراً وَقُصُوراً وَبَرَارِيَ وَجِبَالًا وَأَنْهَاراً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الَّذِي قَدَرَ أَنْ يُدْخِلَ الَّذِي تَرَاهُ الْعَدَسَةَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا قَادِرٌ أَنْ يُدْخِلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا الْبَيْضَةَ لَا تَصْغَرُ الدُّنْيَا وَلَا تَكْبُرُ
شرح
المشاهد من السماوات والأرضين وما فيهما وما بينهما مقدرا ينتظم بتقديره ومنشأ يوجد بإنشائه . الحديث الخامس مجهول ، والديصاني بالتحريك من داص يديص ديصانا إذا زاغ ومال ، ومعناه الملحد . النظرة : أي أسألك النظرة ، وهي التأخير في المطالبة للجواب ، وفي القاموس : كيت وكيت ويكسر آخرها أي كذا وكذا والتاء فيهما هاء في الأصل . قوله عليه السلام إن الذي قدر أن يدخل ، أي على أن يدخل ، وحذف حرف الجر عن أن وأن قياسي ، يمكن أن يؤول بوجوه : الأول : أن يكون غرض السائل أنه هل يجوز أن يحصل كبير في صغير بنحو من أنحاء التحقق ؟ فأجاب عليه السلام بأن له نحوا من التحقق ، وهو دخول الصورة المحسوسة المتقدرة بالمقدار ، الكبير بنحو الوجود الظلي في الحاسة أي مادتها الموصوفة بالمقدار الصغير ، والقرينة على أنه كان مراده