الْمَالَ مَقْسُومٌ مَضْمُونٌ لَكُمْ قَدْ قَسَمَهُ عَادِلٌ بَيْنَكُمْ وَضَمِنَهُ وَسَيَفِي لَكُمْ وَالْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَقَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْ أَهْلِهِ فَاطْلُبُوهُ .
[ الحديث 5 ]
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ .
[ الحديث 6 ]
6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ
شرح
إطاعته في أوامره ونواهيه ، والعلم بوجود الجنة يقتضي العمل لتحصيلها ، والعلم بوجود النار يقتضي العمل بما يوجب النجاة منها ، وهكذا قوله عليه السلام : أوجب عليكم المراد إما الوجوب الشرعي الكفائي ، أو الوجوب العقلي أي أحسن وأليق بأنفسكم والمراد بالمال : الرزق لا فضوله ، قد قسمه عادل بينكم ، لقوله سبحانه : "نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا« 1 » " وضمنه لقوله تعالى : "وَما مِنْ دَابَّةٍ ( فِي الْأَرْضِ ) إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها« 2 » " " عند أهله " أي الأنبياء والأئمة عليه السلام والذين أخذوا عنهم ، وقد أمرتم بطلبه بقوله تعالى : "فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *« 3 » " .
الحديث الخامس مرسل .
الحديث السادس ضعيف على المشهور .
قوله عليه السلام تفقهوا في الدين : حمله الأكثر على تعلم فروع الدين إما بالاجتهاد أو بالتقليد ، ويمكن حمله على الأعم من الأصول والفروع بتحصيل اليقين فيما يمكن تحصيله فيه وبالظن الشرعي في غيره .
هامش
( 1 ) - سورة زخرف : 32 .
( 2 ) - سورة هود : 6 .
( 3 ) - سورة النحل : 43 .