مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ -
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 1 » .
شرح
[ الحديث 7 ]
7 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِالتَّفَقُّهِ فِي دِينِ اللَّهِ وَلَا تَكُونُوا أَعْرَاباً فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا .[ الحديث 8 ]
8 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَوَدِدْتُ أَنَّ أَصْحَابِي ضُرِبَتْ رُءُوسُهُمْ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يَتَفَقَّهُوا قوله عليه السلام فهو أعرابي : أي كالأعراب في عدم التفقه وقد ذمهم الله تعالى بقوله "الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ« 2 » " وقال الجوهري الأعراب سكان البادية خاصة من العرب ، والنسبة إلى الأعراب أعرابي لأنه لا واحد له . قوله عليه السلام إن الله يقول . لعله استدل بأنه تعالى أوجب الخروج للتفقه ولو لم يكن التفقه واجبا لم يكن الخروج له واجبا . الحديث السابع ضعيف . قوله عليه السلام لم ينظر الله إليه : النظر هيهنا كناية عن الاختيار والرأفة والعطف ، لأن النظر في الشاهد دليل المحبة وترك النظر دليل البغض والكراهة . قوله عليه السلام ولم يترك له عملا : التزكية الثناء والمدح وهنا كناية عن قبول العمل ، ويحتمل أن يكون من الزكاة بمعنى النمو . الحديث الثامن مجهول ولكنه في قوة الصحيح لكون محمد بن إسماعيل من مشايخ الإجازة ولا تضر جهالته . قوله بالسياط : هو بكسر السين جمع السوط .هامش
( 1 ) - سورة التوبة : 122 .
( 2 ) - سورة التوبة : 97 .