تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الهمداني من أولاد الحرث الهمداني الذي كان من خواص أمير المؤمنين عليه السلام وذكره الشهيد الثاني في إجازته لأبيه وذكر جماعة من أجداده ، ومدحهم شيخنا وأستاذنا ومن استفدنا منه ، بل كان الوالد المعظم ، كان شيخ الطائفة في زمانه ، جليل القدر ، عظيم الشأن كثير الحفظ ما رأيت بكثرة علومه ، ووفور فضله وعلو مرتبته أحدا ، له كتب نفيسة منها كتاب حبل المتين ، وكتاب مشرق الشمسين . بل هذا الشرح أيضا من فوائده فإني رأيته في النوم وقال لي : لم لا تشتغل بشرح أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم ؟ فقلت له : هذا شأنكم وأنتم أهله فقال : مضى زماننا واشتغل وأترك المباحثات سنة حتى يتم وكان بعد ذلك الرؤيا في بالي إن اشتغل بذلك ولما كان هذا أمرا عظيما ما كنت أجترئ عليه حتى حصل لي مرض عظيم ووصيت فيه واشتغلت بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى أن يغفر لي ويذهب بروحي فأصابني حينئذ سنة فرأيت سيدي شباب أهل الجنة أجمعين قدامي جالسين عندي وسيد الساجدين فوق رأسي جالسا وأظهر إنا جئنا لشفائك وقال سيد الساجدين عليه السلام لا تطلب الموت فإن وجودك أنفع فانتبهت من السنة وذهب الوجع بالكلية وحصل العرق . ثمَّ حصل لي سنة أخرى فرأيت سيد الأنبياء والمرسلين وأشرف الخلائق أجمعين قائما في بيتي فأردت أن أقبل رجله فلم يدعني فشرعت في مدائحه بأنك الذي خلق الله تعالى الكونين لأجلك وجعلك متخلقا بأخلاقه الكمالية وجعلك أفضل من برأه الله ، وأنت العالم بعلوم الله والقادر بقدرة الله والمتخلق بأخلاق الله وهو صلى الله عليه وآله يتبسم ويقول : كذلك أنا ، وكانت المدائح كثيرة اختصرتها . ثمَّ قلت : يا رسول الله اهدني لأقرب الطرق إلى الله تعالى فقال صلى الله عليه وآله هو ما تعلم فقلت : يا رسول الله بأي شيء أعمل وكان مرادي إن اشتغل بالرياضات للوصول إلى الله أم بغيره مما يأمره صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله : اعمل بما كنت تعمل وكنت في هذه المقالات إذ قال صلى الله عليه وآله : جاء علي وفاطمة صلوات الله عليهما إلى عيادتك