تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
فأخذني البكاء والنحيب وقلت : أنا كلبهم أي مقدار لي حتى تجيء ويجيئان إلى عيادتي فانشق جدار البيت وظهرا عليهما السلام وللدهشة انتبهت فبكيت كثيرا . ثمَّ حصلت لي سنة أخرى فسمعت أن سيد المرسلين صلى الله عليه وآله أرسل إليك من الجنة ثمرة وكبابا منها فدفع إلى أولا سفافيد الكباب وكانت من الذهب وحولي جماعة كثيرة فأكل من الكباب لقمة ويحصل مكانها أخرى وادفع إلى كل من حولي من هذا الكباب وأقول لهم : إني كنت أقول لكم : إن سفافيد كباب الجنة من الذهب ورأيتموها وقلت لكم : إن طعام الجنة في كل لقمة طعوم كثيرة لا تشبه طعوم الدنيا وهذا كذلك وقلت لكم : إن ثمرات الجنة كلما جنى منها شيء يوجد مكانها أخرى وكلما أدفع إليهم من الكباب وآكله لا يفنى الكباب ثمَّ شرعت في الثمرة وكانت بقدر بطيخ حلبي عظيم وآخذ منها ورقة ورقة وآكلها . وفي كل ورقة طعوم لا تتناهى وأقول لهم : كنت أقول لكم : إن ثمرة الجنة كذلك وكلما أدفع إليهم يحصل منها ورقة أخرى . فانتبهت من ذلك الرؤيا وأولتها بالعلم وألهمت بأن اشتغل بشرح الأحاديث فاشتغلت بذلك ولما كانت الطلبة مشغولين بالدرس كنت أدغدغ في ترك الدروس بالكلية لكن حصل في التعطيلات التوفيق من المنعم الوهاب وحسبتها كانت سنة على ما قال له شيخنا البهائي - رضي الله تعالى عنه - . وذكرت بعض أحواله سابقا ومات - رحمه الله - في شوال لسنة ثلاثين بعد الألف الهجرية في أصبهان ونقل إلى المشهد الرضوي صلوات الله على صاحبه ودفن في داره جنب الروضة المقدسة والآن يزار هنا وكان عمره بضعا وثمانين سنة إما واحدا أو اثنين فإني سألت عن عمرة - رضي الله عنه - فقال ثمانون أو أنقص بواحدة ثمَّ توفي بعده بسنين وسمع قبل وفاته بستة أشهر صوتا من قبر بابا ركن الدين - رضي الله عنه - وكنت قريبا منه فنظر إلينا وقال : سمعتهم ذلك الصوت ؟ فقلنا : لا فاشتغل بالبكاء والتضرع والتوجه إلى الآخرة وبعد المبالغة العظيمة قال : إنه أخبرت