« محمد بن إسماعيل »
يكنى أبا الحسن نيسابوري يدعى ( بندفر ) ولم يرو عنهم عليهم السلام ( رجال الشيخ ) وفي الكشي عند ترجمة الفضل بن شاذان ذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقي أن الفضل بن شاذان نفاه عبد الله بن طاهر من نيسابور إلخ والظاهر أنه محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني ويروي هو عن الفضل بن شاذان ، واحتمال البرمكي بعيد فإن الكليني غالبا يروي عنه بواسطة محمد بن أبي عبد الله الأسدي ولم نطلع من أول الكليني إلى آخره أن يصفه بالبرمكي مع أن الغالب فيما يرويه عنه بالواسطة أنه يصفه به واحتمال محمد بن إسماعيل بن بزيع أبعد ، بل أنه كالممتنع عادة بناء على القرائن الرجالية والباقي ممن سمي به أبعد فلم يبق إلا البندقي أو يكون غير هؤلاء الذين ذكروا في كتب الرجال .
والذي يظهر من اعتماد الكليني عليه في كثير من الروايات أنه كان معتمدا والذي تحقق لي أنه من مشايخ الإجازة لكتب صفوان بن يحيى وحماد بن عيسى وابن أبي عمير ونظرائهم فإنه يروي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان عن حماد ( أو ) صفوان ( أو ) ابن أبي عمير ( أو ) غيرهم من المشايخ المشهورين الذين أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنهم ولم نطلع على روايته عن غير هؤلاء ، ولا ريب أن كتب هؤلاء كانت عند الأصحاب أعرف وأظهر وأشهر من الكتب الأربعة عندنا مع أن الغالب فيما يرويه اجتماع علي ، عن أبيه معه عن الفضل ، فلو كان محمد بن إسماعيل مجهولا فلا يضر لهذا الاجتماع ولهذا جعل الأصحاب خبره صحيحا ، وحاشا من العلامة أن يكون توهمه بابن بزيع ، بل لما قلناه كما ظهر لك في تصحيح الخبر مع وجود أمثاله كابن عبدون وابن الوليد ، وابن أبي جيد ممن هو من المشايخ للإجازة البحت .
فبناء على ما تحقق جعلت حديثه مع اجتماع علي عن أبيه صحيحا تبعا للقوم وبدون الاجتماع قيدته ( بالصحيح على الظاهر ) وإنما كان مقصودي بالظاهر ما ذكرته لا أنه ابن بزيع أو البرمكي كما توهمه بعض مشايخنا المعاصرين لما قال القوم بصحة