وغيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلام ولم ينكروه ، ولم يكن عندهم خلافه ( انتهى ) .
فتأمل فيه فإن الشيخ لا يعمل بأخبارهم مطلقا ، بل بالشروط المذكورة .
« فتح بن يزيد أبو عبد الله الجرجاني »
صاحب المسائل روى عنه أحمد بن أبي عبد الله ( النجاشي ) له كتاب روى عنه المختار بن بلال ( الفهرست ) ويظهر من مسائله في الكافي والتوحيد أنه كان فاضلا .
« فرات بن أحنف العبدي »
أبو محمد يرمى بالغلو والتفريط في القول من أصحاب علي بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام ( رجال الشيخ ) قال العقيقي : إنه كان زاهدا رافضا للدنيا ثمَّ قال عن بعض مشايخه من أهل الكوفة إنه كان يقول : إن في محمد شيئا « 1 » من القديم ( الخلاصة ) يظهر منه أنه كان متصوفا ويمكن أن يكون صوفيا وكان مراده ارتباطه بالله وفناءه في الله وبقائه بالله وهذا المعنى موجود في الروايات الصحيحة ويظهر من كلام بعض الكمل من الأصحاب كيونس بن عبد الرحمن وغيره لكن لا شك في أنه كان من لا يعرف هذه الأمور من الغلاة ولا يظهر أن أمثاله كانت من هؤلاء ( أو ) هؤلاء ( أو ) لا هؤلاء ولا هؤلاء ، فالتوقف أولى بأن لا يعمل بأخبارهم ولا يحكم بكفرهم وفسقهم والله تعالى يعلم .
« الفرزدق الشاعر »
يكنى أبا فراس من أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام ( رجال الشيخ ) وروى الكشي من طرق العامة ، عن محمد بن عائشة أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك والوليد وطاف بالبيت فأراد أن يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام فنصب له منبر فجلس وأطاف به أهل الشام فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليهما السلام وعليه إزار ورداء من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة ، وبين عينيه سجادة كأنها ركبة بعير فجعل عليه السلام يطوف بالبيت فإذا بلغ موضع الحجر تنحى
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون المراد بمحمّد هو فرات باعتبار كون كنيته ( أبو محمّد ) ويحتمل كون المراد ابنه وهما ضعيفان .