عنهم ولكنهم قليلون لا يصل إلى عشرة ولا ينفع الامتياز إلا باعتبار الإجماع في الأول لو لم نعتبر ما بعده وفي هذه المرتبة جماعة مسمون به ولكن لو روى عنهم لذكر معهم أبوه ولم نطلع في هذا الكتاب ، بل ولا في الكتب الأربعة على المظنون أنه كان روى عنهم فكيف بأن كان أطلق ويكونوا المراد ، بل لو أطلق في كتاب قيد في آخر بأحد الأولين .
والفائدة الثانية أن طريقه إلى الأول مذكور وفي الثانية غير مذكور ، لكن الظاهر المساواة بينهما لأنه يروي عن أصولهما المعتمدة المشهورة وذكرنا أنهما من أصحاب الأصول مع أن الغالب صحة طريق الشيخين إلى كتاب ابن صالح أيضا ، وتقدم طرق ما ذكره عنهما مميزا أو مجملا مع التميز ، بل ذكرنا طرق من لم يذكر المصنف طريقه إليه إلا ما شذ ، ولكن الغرض هنا بيان الضابطة في التميز .
« جندب »
بضم الجيم وفتح المهملة « بن جنادة » أبو ذر بتشديد الراء الغفاري بكسر الغين المعجمة والفاء ككتاب رضي الله عنه أحد الأركان الأربعة ( الفهرست ) والأركان على ما في بعض الروايات سلمان وأبو ذر والمقداد وحذيفة بن اليمان وفي الكشي في الصحيح ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ارتد الناس إلا ثلاثة ، سلمان وأبو ذر والمقداد ، قال : قلت : فعمار ؟ قال قد كان جاض ( بالجيم والمعجمة أو بالمهملتين أي حاد ومال ) جيضة ثمَّ رجع ثمَّ قال : إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شيء فالمقداد ، وأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض أن عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا فلبب « 1 » ووجئت عنقه « 2 » حتى تركت كالسلعة فمر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا با عبد الله هذا من ذاك بايع فبايع « 3 » .
هامش
( 1 ) لببه جمع ثيابه عند نحره في الخصومة وجره ( القاموس )
( 2 ) وجأت عنقه وجاءا إذا دسستها برجلك ووجأته بحديدة ضربته بها ( مجمع البحرين )
( 3 ) رجال الكشّيّ ( سلمان الفارسيّ ) خبر 13 ص 8 طبع بمبئي .