وما كان فيه عن أبي بكر بن أبي سمال فقد رويته ، عن محمّد بن الحسن - رضى
شرح
من غضب الله وغضبك وقال : أستغفر الله ولا أعود « 1 » .
وهذا أيضا لا يقدح فيه لأنه يمكن أن يكون جاهلا بالمسألة وهل يدل على التحريم فيه إشكال لأنه يمكن أن يكون التحريم بالنظر إلى الخواص حالة الحياة والأحوط أن لا يدخل الضرائح المقدسة جنبا لأن حياتهم ومماتهم عليهم السلام سواء وهم أحياء عند ربهم إلخ والخبر موثق لو كان عن الأسدي ولو كان عن المرادي فالظاهر أنه من كتابه أيضا لكنه عند المتأخرين مرسل فيشكل الحكم بما رواه المصنف عن أبي بصير مطلقا ، لكن بينا عند كل خبر أنه من أيهما ويمكن أن يعمل بظاهر قول المصنف إن ما كان في هذا الكتاب كلها من الأسدي ولا ينافي ذلك أن يكون مروي المرادي أيضا لكنه بعيد .
واعلم أن الظاهر أن ما كان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير فهو ليث المرادي لتصريحه به كثيرا وإن كانا سواء في المدح والذم لأنه وإن كان في المرادي الخبر الصحيح فللأسدي أيضا الخبر الصحيح بقوله عليه السلام ( عليك بالأسدي ) وفي الإجماع أيضا سواء ، بل للأسدي أظهر ، وقد عرفت حال الوقف ، ولو قيل به فللمرادي أيضا كالوقف بقوله ( لم يتكامل علمه ) فالاشتراك لا يضر ويمكن أن يكون سوء الأدب في مبادي الأحوال قبل أن يظهر لهم المعجزات .
« وما كان فيه عن أبي بكر بن أبي سمال »
هو أبو إبراهيم « 2 » وإسماعيل ابني أبي بكر بن أبي سمال الثقتين ولم يرد فيه شيء ولكن يظهر من المصنف أن له كتابا معتمدا للطائفة وفي الطريق عثيم وهو مجهول الحال فالخبر قوي كالصحيح لصحته عن
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ - الجزء الثاني - ) ( في أبى بصير إلخ ) خبر 4 ص 114 طبع بمبئي
( 2 ) قال الميرزا ان اسمه إبراهيم ثقة واقفي واسم أبى السمال محمّد بن الربيع انتهى تنقيح المقال ج 3 من فصل الكنى ثمّ قال والذي ظهر له ان أبا بكر كنيته كل من إبراهيم وأبيه محمّد بن الربيع ولنا محمّدا هذا له كنيتان أبو بكر وأبو سمال فلاحظ وتدبر جيدا انتهى