تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا وَإِنْ كَانَتِ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ النَّارَ فَالْمَعْصِيَةُ لِمَا ذَا وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ حَقّاً فَالْفَرَحُ لِمَا ذَا وَإِنْ كَانَ الْعَرْضُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقّاً فَالْمَكْرُ لِمَا ذَا وَإِنْ كَانَ الشَّيْطَانُ عَدُوّاً فَالْغَفْلَةُ لِمَا ذَا
شرح
لما ذا ؟ » أي إن كنت مؤمنا بما قاله الله ورسوله كما تقدم أن في حلالها حساب وفي حرامها عقاب ، وتقدم الأخبار في ذم الدنيا . وفي الأمالي بعد هذه الجملة قوله صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان الثواب من الله ( أي حقا ) فالكسل لما ذا ؟ « 1 » مع أنه لا يكسل في طلب الدنيا والحال أن أكثر طلابها محرومون فليس ذلك إلا لعدم اليقين ) : « وإن كان الخلف » ( أي العوض ) في الدنيا والعقبى « من الله عز وجل حقا » ( كما قال تعالى : )( وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ« 2 » وغيرها من الآيات والأخبار التي لا تحصى « وإن كان « 3 » العرض على الله عز وجل حقا » كما روي أنه يعرض أعمال الليل في الصبح على الله تعالى وأعمال النهار في الليل أو العرض في يوم القيمة للحساب فإنه لا يحتاج إلى العرض ، بل هو عالم في أزل الآزال بما يفعله عبده في أبد الآباد عيانا فيمكن أن يكون المراد بعرضها عليه تعالى عرضها على أنبيائه وأوصيائه في الدنيا والآخرة . كما رواه الكليني في الصحيح ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عز وجل( اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )« 4 » قال : هم الأئمة عليهم السلام « 5 »
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق المجلس الثاني حديث 5 ص 5 طبع قم ( 2 ) سبأ - 39 ( 3 ) يأتي جواب الشرط بعد صفحة بقوله ( ع ) ( فالمكر لما ذا ) ( 4 ) التوبة - 109 ( 5 ) أورده والأربعة التي بعده في أصول الكافي باب عرض الاعمال على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام خبر 2 - 6 - 3 - 1 - 4 من كتاب الحجة
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 92 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / علي پناه الإشتهاردي / موسوى كرمانى