وَإِنْ كَانَ الْمَمَرُّ عَلَى الصِّرَاطِ حَقّاً فَالْعُجْبُ لِمَا ذَا
شرح
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل في قول الله تعالىإِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ« 1 » .
وفي الحسن كالصحيح ، عن أسباط بياع الزطي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن قول الله عز وجل( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ )قال : فقال نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم ، وفي الصحيح . عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ )فقال : هم الأئمة( وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ )قال : لا يخرج منا أبدا .
وعن جابر . عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ )قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتوسم وأنا من بعده ، والأئمة من ذريتي المتوسمون « 2 » .
إلى غير ذلك من الأخبار وستذكر إن شاء الله تعالى .
« وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لما ذا » أي لا يمر عليه إلا من عمل جميع الصالحات على الوجه الذي أمروا بها . ولو كان وقع منهم التقصير في عبادة أو معصية فيسقط في جهنم عند عقبتها ، فمن ذا الذي يمكنه العجب بأعماله مع شرائطها الكثيرة التي منها الإخلاص ، والمخلصون على خطر عظيم مع أن العجب مفسد لأعماله كما تقدم قريبا .
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في أصول الكافي باب ان المتوسمين الذين ذكرهم اللّه تعالى في كتابه هم الأئمّة إلخ خبر 3 - 1 - 4 - 5 من كتاب الحجة .
( 2 ) في الكافي بعد قوله ( المتوسمون ) هكذا : وفي نسخة أخرى ، عن أحمد بن مهران ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن اسلم ، ( مسلم - خ ) عن إبراهيم بن أيّوب بإسناده مثله .